الهلال يكتسح الأخدود بسداسية.. سوموديكا: “مستواهم يؤهلهم لدوري الأبطال مع ريال مدريد!”
“`html
في ليلة نجرانية حُفرت بأحرف من ذهب في سجلات دوري روشن السعودي، عاد الهلال ليؤكد سيطرته المطلقة على عرش الكرة السعودية، محققًا فوزًا عريضًا على مضيفه الأخدود بنتيجة 6-0 في إطار الجولة 21 من عمر المسابقة. ثلاثية كريم بنزيما، وثنائية سالم الدوسري، وهدف مالكوم، رسمت لوحة فنية كروية، أعادت الهلال إلى قمة الصدارة برصيد 50 نقطة، بينما تجمد رصيد الأخدود عند 10 نقاط في المركز قبل الأخير.
لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة قوية تؤكد أن الهلال يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه هذا الموسم، وتأكيدًا على الجودة العالية للاعبين والمدرب. لكن ما زاد الأمر إثارة، هو تصريحات ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود، الذي لم يخفِ إعجابه الشديد بفريق الهلال، واصفًا إياه بأنه قادر على المنافسة في دوري أبطال أوروبا جنبًا إلى جنب مع عملاق مثل ريال مدريد.
“الهلال مكانه دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد”، هكذا بدأ سوموديكا حديثه في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، مضيفًا: “متأكد من أنه سيكون من أفضل 5 فرق في العالم، وأشكر من ساهم في إعداد الهلال وإظهاره لنا بهذا الشكل المميز”. كلمات سوموديكا لم تكن مجرد مجاملة، بل جاءت تعبيرًا عن قناعة حقيقية بجودة اللاعبين الهلاليين، والتنظيم الفني والإداري الذي يشهده النادي.
لكن في المقابل، لم يخف سوموديكا خيبة أمله من أداء فريقه، الذي قدم شوطًا أولًا جيدًا، قبل أن ينهار تمامًا في الشوط الثاني. “لعبنا شوطين مختلفين، فقد ظهرنا بشكل مميز في الشوط الأول، وانهار الفريق في الشوط الثاني”، قال سوموديكا، موضحًا أن غياب أربعة لاعبين أساسيين كان له تأثير كبير على أداء الفريق.
وأضاف سوموديكا: “تأثرنا كثيرًا بغياب 4 لاعبين أساسيين في مباراة اليوم، بعكس الهلال الذي يعج بالنجوم”. وأشار إلى أن الانهيار لم يكن تكتيكيًا بقدر ما كان ذهنيًا، نتيجة للإرهاق وضغط المباريات، وعدم وجود وقت كافٍ للاستشفاء والتحضير. “انهيار الفريق كان ذهنيًا وليس تكتيكيًا، وهذا نتيجة الإرهاق وإجهاد اللاعبين وضغط المباريات، فليس هناك وقت للاستشفاء والاستعداد، أضف إلى ذلك قوة وجودة لاعبي الهلال”.
هذه الهزيمة الثقيلة، وعلى الرغم من اعتراف سوموديكا بتفوق الهلال، تثير تساؤلات حول مستقبل الأخدود في الدوري، وقدرته على البقاء في دوري المحترفين. فالفارق الشاسع في الإمكانيات المادية والفنية بين الهلال والأخدود، يضع الأخدود أمام تحدٍ كبير لتحقيق البقاء. ففي الوقت الذي تعاقد فيه الهلال مع لاعبين بقيمة 200 مليون ريال، لم يتجاوز إنفاق الأخدود 10 ملايين ريال.
وفي الختام، يظل السؤال المطروح: هل يملك دوري روشن السعودي المساحة لاستيعاب هذه القوة الهلالية المتصاعدة؟ وهل سيتمكن الأخدود من تجاوز هذه المحنة، والبقاء في دوري الأبطال؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`


