الهلال بين “القاتل” و”المُبدع”.. من يقتنص أزرق العاصمة؟
في سوق انتقالات شتوية تبدو ساخنة، يضع نادي الهلال السعودي عينيه على تعزيز خط هجومه بصفقة من العيار الثقيل. اسمين يترددان بقوة في أروقة النادي: الغيني سيرهو جيراسي، مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني. فمن منهما يمثل الخيار الأمثل لقميص الهلال؟ وهل يبحث الزعيم عن “قاتل” ينهي الهجمات ببراعة أم “مُبدع” يصنع الفارق بتمريراته؟
يُعد الهلال، الأكثر تتويجًا بلقب دوري روشن السعودي برصيد 19 لقبًا، دائمًا في سعي نحو تعزيز صفوفه بصفقات نوعية تضمن له الحفاظ على مكانته كقوة مهيمنة في الكرة السعودية. هذا الطموح يتجسد حاليًا في البحث عن مهاجم قادر على الارتقاء بمستوى الفريق الهجومي، خاصةً في ظل المنافسة الشرسة في الدوري.
سيرهو جيراسي (29 عامًا)، الهداف الشرس، يمثل خيارًا مغريًا. عبر مسيرته، خاض 383 مباراة رسمية سجل خلالها 174 هدفًا وقدم 29 تمريرة حاسمة. في موسم 2025-26 مع بوروسيا دورتموند، سجل 9 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في 23 مباراة، بينما شهد الموسم الماضي تألقه اللافت بـ38 هدفًا في 50 مباراة، منها 21 هدفًا في الدوري الألماني. هذا اللاعب، بطول 1.87 متر، يتميز بالتمركز الذكي داخل منطقة الجزاء والقدرة على إنهاء الهجمات بسرعة وفعالية، ما يجعله خيارًا مثاليًا للهلال الذي يبحث عن مهاجم قادر على حسم المباريات الصعبة من أنصاف الفرص.
في المقابل، يقدم ألكسندر سورلوث (30 عامًا) خيارًا مختلفًا. هذا الموسم مع أتلتيكو مدريد، شارك في 22 مباراة سجل خلالها 5 أهداف، بينما كان الموسم الماضي أفضل مواسمه، حيث سجل 20 هدفًا في الدوري الإسباني. سورلوث، بطول 1.96 متر، ليس مجرد هداف، بل هو مهاجم متكامل قادر على الربط بين الخطوط وصناعة الفرص لزملائه. عبر مسيرته، خاض 446 مباراة رسمية سجل خلالها 161 هدفًا وقدم 51 تمريرة حاسمة، ما يعكس دوره المتكامل في الملعب.
تتجه الأنظار الآن نحو القيمة السوقية للاعبين، حيث تبلغ قيمة جيراسي 40 مليون يورو، بينما تبلغ قيمة سورلوث 20 مليون يورو. هذا الفارق الملحوظ قد يلعب دورًا في قرار الهلال، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار أن جيراسي رفض عرضًا من دوري روشن السعودي في الموسم الماضي.
في نهاية المطاف، إذا كان الهلال السعودي يبحث عن مهاجم متكامل يشارك في البناء ويصنع اللعب، فإن ألكسندر سورلوث قد يكون الخيار الأنسب. أما إذا كانت الرغبة هي الظفر بخدمات هدّاف جاهز لحسم المباريات وصانع فارق هجومي فوري، فإن سيرهو جيراسي هو الأقرب. القرار النهائي يعود إلى المدرب سيموني إنزاغي، الذي سيحدد اللاعب الذي يتماشى بشكل أفضل مع خططه التكتيكية وأسلوب لعبه.



