الكرة السعودية

الهلال يكسر الرقم القياسي.. وتوقف السلسلة التهديفية يهز عرش الأزرق أمام الأهلي

“`html

في ليلة مفاجئة على ملعب “المملكة أرينا”، توقف قطار الأهداف الهلالي الذي لا يهدأ، بعد سلسلة مذهلة امتدت لـ 88 مباراة متتالية، لينهي التعادل السلبي مع الأهلي (0-0) أمسية الإثنين، ضمن الجولة العشرين من دوري روشن السعودي. ورغم هذا التعادل، يظل الهلال على قمة الترتيب برصيد 46 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن النصر، ونقطتين عن الأهلي، بينما يواصل القادسية مطاردته في المركز الرابع برصيد 40 نقطة. هذا التعادل لم يكن مجرد نتيجة، بل كان بمثابة صافرة إنذار للهلال، الذي وجد نفسه في مواجهة صعبة، وكسر رقمًا قياسيًا ظل يهدد به المنافسين لسنوات طويلة.

وفي مشهد غير مألوف، فشل هجوم الهلال بقيادة النجوم الكبار في اختراق دفاع الأهلي الصلب، بقيادة الحارس السنغالي إدوارد ميندي الذي تألق في صد الهجمات المتتالية، ليُنهي المباراة بشباك نظيفة، ويُثبت أنه حصن منيع. ميندي، الذي أصبح ثاني أكثر حارس في تاريخ الأهلي حفاظًا على نظافة شباكه في دوري المحترفين السعودي بـ 35 مباراة، خلف ياسر المسيليم (46 مباراة)، كان رجل المباراة بلا منازع، وقاد فريقه لتحقيق نقطة ثمينة في معقل المنافس.

ولم يكن الهلال وحيدًا في هذا المشهد، فقد شهدت المباراة أيضًا أرقامًا أخرى مثيرة للجدل، حيث أنهى الأهلي مباراة في دوري المحترفين دون أي تسديدة مباشرة على المرمى للمرة الثانية منذ توافر بيانات شبكة “أوبتا” الشهيرة، بعد مواجهة مايو 2024 أمام الرائد. هذا الرقم يعكس مدى قوة دفاع الهلال، ولكنه أيضًا يثير تساؤلات حول قدرة الأهلي على تهديد مرمى المنافسين في المباريات الكبيرة.

وعلى مر التاريخ، شهدت مواجهات الهلال والأهلي دائمًا منافسة شرسة وإثارة كبيرة، حيث فاز الهلال في 16 مباراة مقابل 5 انتصارات للأهلي، بينما انتهت 13 مواجهة بالتعادل. وفي هذه المواجهة تحديدًا، بدا الهلال فريقًا مختلفًا عن المعتاد، حيث افتقد لمستواه المعهود، وفشل في ترجمة سيطرته إلى أهداف، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التراجع، وهل هو مجرد عثرة مؤقتة أم بداية سلسلة من النتائج السلبية.

وفي آخر 3 مباريات بالدوري، لم يتمكن الهلال من تحقيق الفوز أمام الرياض، القادسية، وأخيرًا الأهلي، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في أداء الفريق، ويؤكد أنه بحاجة لإعادة ترتيب أوراقه، واستعادة توازنه قبل مواجهة المباريات الحاسمة المقبلة في دوري روشن السعودي، ودوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي الختام، يظل السؤال الأهم هو: هل يستطيع الهلال استعادة بريقه، وتجاوز هذه العثرة، أم أن توقف السلسلة التهديفية سيكون بداية النهاية لمسيرته نحو تحقيق لقب الدوري؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في المباريات القادمة، التي ستكشف عن الوجه الحقيقي للهلال، وقدرته على المنافسة بقوة في ظل التحديات المتزايدة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى