الهلال يكسر سلسلة الانتصارات.. وإنزاجي يواجه أول تحدٍ حقيقي!
# الهلال يكسر سلسلة الانتصارات.. وإنزاجي يواجه أول تحدٍ حقيقي!
في مشهدٍ كرويٍ متقلب، توقفت سلسلة الانتصارات المتتالية لفريق الهلال الأول لكرة القدم عند الرقم 21، بعد تعادله 1-1 مع الرياض، مساء الأحد، على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ 18 من الدوري السعودي للمحترفين. ورغم هذا التعثر، حافظ الهلال على صدارة الترتيب برصيد 45 نقطة، لكن صافرة النهاية لم تكن مجرد إعلان عن نقطة مفقودة، بل ربما بداية فصل جديد من التحديات.
بدأ الهلاليون مشوارهم في النصف الثاني من الدوري بتعادلٍ يذكّر ببعض المحطات السابقة في تاريخهم. ففي موسم 10-2011، تعادلوا في بداية الدور الثاني، لكنهم أنهوا المشوار محققين اللقب برصيد 64 نقطة دون أي خسارة. وفي موسم 17-2018، سقطوا في فخ الهزيمة أمام الفيحاء في افتتاح الدور الثاني، قبل أن يعودوا بقوة ويظفروا باللقب. وموسم 18-2019 شهد تعادلاً مع الرائد، أنهى به الهلال الموسم في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن النصر.
لكن هذه المرة، يبدو الأمر مختلفًا. فالهلال، الذي يقوده المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، لم يخسر منذ 21 مباراة متتالية في جميع البطولات، وهو رقم قياسي يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا المستوى. ورغم تقدمه في الشوط الأول، إلا أن الشوط الثاني شهد تراجعًا في الأداء، سمح للرياض بالعودة في النتيجة.
“يؤسفني أن تنتهي المباراة بالتعادل، لأن ذلك يُبطئ طريقنا في الدوري، وفي الشوط الأول قدّمنا أداءً جيدًا وصنعنا عدة فرص، وسجلنا الهدف الأول، لكننا لم نتمكن من تسجيل الهدف الثاني لضمان الفوز”، صرح إنزاجي بعد المباراة، معترفًا بوجود بعض الإخفاقات في الشوط الثاني. وأضاف: “دخلنا الشوط الثاني دون تركيز، وتلقّينا هدف التعادل من الرياض، وبعد ذلك حاولنا الهجوم بشكل أكبر، وعلينا تحليل المباراة جيدًا والحديث مع اللاعبين لنكون أفضل ونحسّن من أدائنا.”
وكشف إنزاجي عن وجود مشكلة واضحة في مركز الظهير الأيمن، قائلاً: “لعبنا اليوم بثلاث مدافعين، حسان وبابلو ومتعب ومع مجريات المباراة وعندما شارك كايو لعبنا بأربع مدافعين، وفي هذا التوقيت لم يكن لدينا حلول في مركز الظهير الأيمن ولهذا السبب حسان تمبكتي غطّى هذه الخانة وقدم مستوى جيد.”
هذا التعادل يضع الهلال أمام تحدٍ حقيقي، ليس فقط للحفاظ على صدارة الترتيب، بل أيضًا لإيجاد حلول لمشكلة الظهير الأيمن، وتعزيز خط الهجوم الذي لم يظهر بالمستوى المطلوب في الشوط الثاني. فهل ينجح إنزاجي في ترميم صفوف فريقه قبل المواجهات الحاسمة المقبلة؟ أم أن هذه النقطة المفقودة ستكون بداية سلسلة من التعثرات؟
ويبقى السؤال مطروحًا: هل سيتمكن الهلال من استعادة بريقه في النصف الثاني من الدوري، أم أن المنافسة ستشتد وتجعل طريق الفوز أكثر صعوبة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.



