الهلال يواجه النصر بذكريات إنزاغي في ديربي ميلان: هل يتعلم المدرب الإيطالي من الماضي؟
يستضيف الهلال نظيره النصر، مساء اليوم الإثنين، على ملعب “المملكة آرينا”، في قمة الجولة 15 من دوري روشن للمحترفين، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الرموز والذكريات، ليس فقط للاعبين والجماهير، بل أيضًا للمدرب الإيطالي سيموني إنزاغي. “الزعيم” يتصدر جدول الترتيب برصيد 35 نقطة، بفارق 4 نقاط عن “العالمي”، ويطمح لتعزيز صدارته، بينما يسعى النصر لتقليص الفارق واستعادة الثقة في معركة صعبة. لكن هذه المواجهة لا تأتي لإنزاغي دون حسابات، ففي ذهنه تطفو ذكرى ديربي ميلان الأول، الذي قد يحمل مفتاح النجاح أو تكرار الأخطاء.
في موسم 2021-2022، خاض إنزاغي أول ديربي له مع إنتر ميلان ضد الغريم التقليدي ميلان، وانتهت المباراة بالتعادل (1-1). لم يكن هذا التعادل كارثة في حد ذاته، لكنه كشف عن صعوبات في التأقلم مع أجواء الديربي، والضغط الجماهيري الهائل، والتكتيكات الخاصة التي تتسم بالندية الشديدة. تبع ذلك خسارتان متتاليتان أمام ميلان (1-2) والتعادل (0-0) في كأس إيطاليا، لتتحول البداية الهادئة لإنزاغي إلى سلسلة نتائج سلبية، ووضعته تحت مجهر الانتقادات.
اليوم، وبعد أربع سنوات، يعود إنزاغي لمواجهة ديربي آخر، هذه المرة في الرياض، مع فريق الهلال، الذي يطمح لقيادة الفريق لتحقيق الفوز والاحتفاظ بصدارة الدوري. هل تعلم إنزاغي من أخطائه السابقة؟ وهل استطاع أن يحلل أسباب عدم النجاح في ديربي ميلان، لتطبيقها في مواجهة النصر؟ هذا ما ستكشف عنه الدقائق القادمة.
في آخر مباراة للهلال قبل الديربي، حقق الفريق فوزًا مريحًا على الحزم بثلاثية نظيفة، مؤكدًا جاهزيته للمواجهة الصعبة. من جانبه، أشاد إنزاغي بمعرفته الجيدة بمدرب النصر خورخي خيسوس، مؤكدًا أنه يتوقع مباراة قوية ومثيرة. “أعرف خيسوس بشكل جيد، وغدًا ستكون مواجهتي الأولى أمامه، وآمل أن نظهر في المباراة بمستوى عالٍ جدًا”، صرح إنزاغي.
وفي مباراة سابقة جمعت الفريقين في 12 يناير 2026، نجح الهلال في الفوز على النصر بنتيجة 3-1، في لقاء شهد طرد حارس النصر نواف العقيدي، وتألق روبن نيفيز الذي سجل هدفين من ركلة جزاء، بالإضافة إلى هدف محمد كنو الذي حسم المواجهة.
يبقى السؤال: هل يستطيع إنزاغي أن يترجم خبرته ومعرفته بخصمه إلى فوز ثمين للهلال في ديربي الرياض؟ أم أن ذكريات ديربي ميلان ستعود لتطارد المدرب الإيطالي، وتعيق مسيرته مع “الزعيم”؟ الإجابة ستكون في أرض الملعب، حيث ستكون الأقدام هي من تتحدث، والنتيجة هي من تحدد مصير الفريقين.



