الهلال يوافق على إعارة كانسيلو لبرشلونة: هل يجد النجم البرتغالي ضالته في العودة إلى أوروبا؟
في تطور مفاجئ، وافقت إدارة نادي الهلال السعودي على إعارة الظهير البرتغالي جواو كانسيلو إلى نادي برشلونة الإسباني لمدة ستة أشهر، وذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. يأتي هذا القرار بعد فترة من الجدل حول مستقبل اللاعب مع الفريق السعودي، وتأثير بعض العوامل الفنية والإدارية على مشاركته.
وكانت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية قد أشارت إلى أن برشلونة حصل على موافقة كانسيلو نفسه، وأن الاتفاق الشفهي بين الناديين أصبح وشيكاً، في انتظار إتمام الإجراءات الرسمية. في المقابل، أوضحت صحيفة “آس” الإسبانية أن قرار كانسيلو بالبحث عن وجهة جديدة يعود إلى عدة أسباب، أبرزها تذبذب مستواه، والإصابات المتكررة التي أثرت على مشاركاته، بالإضافة إلى القيود المفروضة على اللاعبين الأجانب في دوري روشن السعودي.
فقد عانى كانسيلو من مشكلة في أوتار الركبة في شهر مارس الماضي، أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين، قبل أن يتعرض لإصابة أخرى في الفخذ في نهاية سبتمبر الماضي، مما أدى إلى غيابه عن مباريات مهمة. لكن العامل الأبرز الذي دفع اللاعب إلى المطالبة بالرحيل، هو اللوائح التي تحدد عدد اللاعبين الأجانب في قائمة الفريق، حيث يسمح لكل نادٍ بتسجيل 10 لاعبين أجانب، مع إمكانية تسجيل 8 منهم فقط في قائمة المباراة، ويشترط ألا يتجاوز عمر اثنين منهم 22 عاماً.
وبحسب “آس”، فإن هذه التشريعات أثرت سلباً على لاعبين مثل كانسيلو، حيث فضل المدرب سيميوني إنزاجي الاعتماد على بدائل أخرى، مما قلل من فرص مشاركته. وأكدت الصحيفة أن كانسيلو كان يبحث عن مخرج منذ أسابيع، وأن إنزاجي كان منفتحاً على فكرة رحيله، آملاً أن يعود اللاعب إلى أوروبا في أقرب وقت ممكن.
يُذكر أن جواو كانسيلو انتقل إلى الهلال في صيف 2024 قادماً من مانشستر سيتي مقابل 25 مليون يورو، لكن تجربته مع الفريق السعودي لم تكن على المستوى المأمول، بسبب الإصابات والقيود الفنية والإدارية. وسبق للاعب البرتغالي أن لعب لأندية أوروبية كبرى مثل بنفيكا، فالنسيا، إنتر ميلان، ومانشستر سيتي، مما يجعله لاعباً ذا خبرة كبيرة في الدوريات الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، يترقب إنتر ميلان الإيطالي فرصة ضم كانسيلو على سبيل الإعارة لتعويض غياب دينزل دومفريس المصاب، وقد يضطر الهلال إلى التكفل بجزء من راتب اللاعب خلال فترة الإعارة. لكن برشلونة كان الخيار الأول للاعب، الذي يأمل في استعادة مستواه المعهود والمشاركة بانتظام في المباريات، بهدف حجز مكان في تشكيلة البرتغال لكأس العالم 2026.
ويبقى السؤال: هل ينجح كانسيلو في إثبات نفسه مع برشلونة، أم أن القيود والإصابات ستظل تطارده؟ وهل ستكون العودة إلى أوروبا بمثابة نقطة تحول في مسيرته الكروية؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابة.



