الهلال يُغرم بـ 500 ألف ريال ويُستبعد من كأس السوبر.. التحكيم الرياضي يُنهي الجدل
“`html
أصدر مركز التحكيم الرياضي السعودي، اليوم السبت الموافق 7 يناير 2026، حكماً نهائياً وملزماً في المنازعة القائمة بين شركة نادي الهلال والاتحاد السعودي لكرة القدم. وجاء الحكم لصالح الاتحاد السعودي، حيث قضى بإلغاء قرار لجنة الاستئناف الصادر في 23 أغسطس 2025، مع تأكيد مخالفة النادي للمادة (359) من لائحة الانضباط والأخلاق.
ويُعد هذا الحكم بمثابة نقطة تحول في مسار النزاع الذي استمر لعدة أشهر، حيث أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية. ووفقاً لمنطوق الحكم الذي نُشر عبر الموقع الإلكتروني للمركز، فقد تم تغريم نادي الهلال مبلغ 500 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى حرمانه من المشاركة في بطولة كأس السوبر السعودي للموسم الرياضي 2026-2027، وحرمانه من أي مبالغ مالية مخصصة لمسابقة كأس السوبر السعودي للموسم الرياضي 2025-2026.
وتضمن الحكم أيضاً إلزام نادي الهلال بدفع مبلغ 23,200 ريال سعودي، وهو نصف رسوم التسجيل والتكاليف الإدارية وتكاليف التحكيم البالغة 46,400 ريال، بينما يتحمل الاتحاد السعودي لكرة القدم النصف الآخر من هذه الرسوم. وأكد المركز أن الحكم نهائي وملزم لجميع الأطراف، وغير قابل للاستئناف أمام أي جهة داخلية أو خارجية.
ويأتي هذا الحكم في سياق جهود المملكة العربية السعودية لتطوير القطاع الرياضي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والعدالة. ففي عام 2022، تم تأسيس مركز التحكيم الرياضي السعودي كجزء من هذه الجهود، بهدف حل النزاعات الرياضية بطريقة مستقلة ومهنية. ويمثل هذا الحكم دليلاً على فعالية المركز في تحقيق أهدافه، وتعزيز استقرار البيئة الرياضية في المملكة.
ويُذكر أن مركز التحكيم الرياضي السعودي أطلق مؤخراً حزمة من التحديثات الرقمية على موقعه الإلكتروني، بهدف تعزيز الشفافية المؤسسية وتيسير الوصول إلى مخرجاته التحكيمية. ويتيح الموقع الآن متابعة القضايا بصورة منظمة منذ قيد الطلب وحتى صدور منطوق الحكم، بالإضافة إلى واجهة تفاعلية تسهل الوصول إلى المعلومات والخدمات التحكيمية ذات الصلة.
وفي حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من نادي الهلال على الحكم، فإن القرار يثير تساؤلات حول مستقبل مشاركة النادي في البطولات المحلية والإقليمية، وتأثيره على ميزانيته ومخططاته للموسم المقبل. كما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تطبيق لوائح الانضباط والأخلاق في الرياضة السعودية، وأهمية ضمان العدالة والمساواة بين جميع الأندية واللاعبين.
“`

