صفعة وطرد.. دقائق مشتعلة تُنهي كلاسيكو النصر والأهلي
شهدت الدقائق الأخيرة من كلاسيكو النصر والأهلي، الذي انتهى بفوز أهلاوي بنتيجة (3-2)، أحداثًا درامية تجاوزت حدود المنافسة الكروية، لتتحول إلى مواجهة حادة بين اللاعبين، وتحديدًا بعد واقعة صفعة من علي مجرشي، لاعب الأهلي، على وجه جواو فيليكس، نجم النصر، والتي أدت إلى طرد اللاعبين وإشعال فتيل الغضب في أرض الملعب. وبهذا الفوز، رفع الأهلي رصيده إلى 25 نقطة، ليحتل المركز الرابع، بينما تجمد رصيد النصر عند 31 نقطة في صدارة دوري روشن السعودي، مُسجلاً بذلك أول هزيمة للفريق النصراوي في الدوري هذا الموسم بعد سلسلة من 11 مباراة دون خسارة.
بدأت شرارة الأزمة في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، بعد تدخل مشترك بين لاعبي الفريقين أدى إلى سقوط كينغسلي كومان، جناح النصر، إثر احتكاك مع صالح أبو الشامات، لاعب الأهلي. هذا التدخل أشعل فتيل الاحتجاجات النصراوية، ليتقدم لاعبو النصر نحو أبو الشامات للاعتراض، قبل أن يتدخل لاعبو الأهلي للدفاع عن زميلهم، ليتحول الموقف سريعًا إلى اشتباك بالأيدي. وفي خضم هذا الاشتباك، وجّه علي مجرشي صفعة قوية على وجه جواو فيليكس، ما أثار غضب الأخير ودفع الحكم إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب الأهلي، في محاولة لاحتواء الموقف المتصاعد. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فبعد دقيقتين فقط، عاد الحكم لإشهار بطاقة حمراء أخرى، كانت من نصيب نواف بوشل، حارس النصر، بعد إعاقته لصالح أبو الشامات في وضعية انفراد تام بمرمى النصر، لتزداد حدة التوتر في الدقائق الأخيرة من المباراة.
هذه الأحداث الدرامية جاءت في سياق تاريخي طويل من المنافسة الشديدة بين النصر والأهلي، وهما من أعرق الأندية في الكرة السعودية، حيث لطالما شهدت مبارياتهما إثارة وندية عالية. وتأتي هذه المواجهة في وقت حساس للنصر، الذي كان يسعى للحفاظ على سلسلة انتصاراته وتعزيز موقعه في صدارة الدوري، بينما كان الأهلي يطمح إلى تحقيق الفوز للاقتراب من المراكز المتقدمة.
وبالنظر إلى الأرقام، فإن فوز الأهلي بنتيجة (3-2) يعكس قوة المنافسة بين الفريقين، ويؤكد على أن المباراة لم تكن مجرد لقاء كروي عادي، بل كانت مواجهة حاسمة بين فريقين يطمحان إلى تحقيق أهداف كبيرة في الدوري. وتوقف سلسلة انتصارات النصر، التي استمرت لـ 11 مباراة، يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة الفريق، وقد يؤثر على معنويات اللاعبين في المباريات القادمة.
يبقى السؤال المطروح الآن: هل كانت صفعة علي مجرشي مجرد رد فعل عاطفي في لحظة غضب، أم أنها تعكس حالة من التوتر النفسي والإحباط لدى لاعبي الأهلي؟ وهل ستؤدي هذه الأحداث إلى تغيير في مسار الدوري، وإلى إعادة تقييم استراتيجيات الفرق المتنافسة؟ وهل ستتخذ إدارة الناديين إجراءات صارمة ضد اللاعبين المتورطين في الاشتباكات؟ هذه الأسئلة وغيرها ستظل قائمة حتى يتم الإعلان عن العقوبات الرسمية، وحتى تعود الحياة إلى طبيعتها في ملاعب كرة القدم السعودية.


