بدر الصقري يوقظ النصر: هل يختزل الطموح في نجم واحد؟
# بدر الصقري يوقظ النصر: هل يختزل الطموح في نجم واحد؟
في ليلة رياضية مشحونة، أطلق الناقد الرياضي المخضرم بدر الصقري تصريحات نارية، هزت أروقة النادي النصراوي، مؤكداً أن النادي العريق أكبر من أي نجم، مهما كانت أسطوريته. جاءت تصريحات الصقري (خلال ظهوره ببرنامج “نادينا”) في توقيت حساس، تزامن مع غياب البرتغالي كريستيانو رونالدو عن آخر مباراتين للنصر في دوري أبطال آسيا 2، وتصاعد تقارير عن استيائه من سياسة النادي في فترة الانتقالات الشتوية.
**صمت تهديفي يثير التساؤلات**
غياب رونالدو عن المواجهات الآسيوية لم يكن مجرد غياب لاعب عن مباراة، بل كان بمثابة جرس إنذار، أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين النجم البرتغالي والإدارة النصراوية. ففي الوقت الذي يواصل فيه النصر سعيه نحو تحقيق لقب دوري أبطال آسيا 2، يظهر رونالدو (الذي خاض 22 مباراة هذا الموسم وسجل 18 هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة) بمظهر اللاعب المستاء، الذي يرى أن النادي لم يدعمه بالصفقات القوية التي وعد بها.
**صراع الصفقات: هل يغضب رونالدو من “الاستثمار”؟**
تشير التقارير إلى أن رونالدو (الذي يتقاضى 200 مليون يورو سنوياً) يراقب عن كثب إنفاق الأندية المنافسة (الهلال، الاتحاد، الأهلي) المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، ويستاء من عدم حصول النصر على نفس الدعم. هذا الاستياء يضع الإدارة النصراوية أمام تحدٍ كبير، وهو كيفية إقناع النجم البرتغالي بأن النادي يسير في الاتجاه الصحيح، وأن المشروع الرياضي أكبر من مجرد لاعب واحد.
**عودة الصلاحيات: هل هي خطوة نحو الاستقرار؟**
في محاولة لتهدئة الأمور، اتخذت إدارة النصر خطوة جريئة، بإعادة بعض الصلاحيات إلى الإدارة الرياضية بقيادة الرئيس التنفيذي سيميدو. هذه الخطوة، التي جاءت بعد فترة من التدخل الإداري المباشر، تهدف إلى منح الإدارة الرياضية حرية أكبر في اتخاذ القرارات الفنية والإدارية، وتخفيف الضغط على المدرب واللاعبين.
**النصر.. تاريخ عريق يتجاوز النجوم**
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يدرك رونالدو أن النصر نادي تأسس عام 1955، أي قبل سنوات طويلة من قدومه؟ هل يدرك أن النادي له تاريخ عريق وجماهير وفية، وأن رونالدو مجرد جزء من هذا التاريخ، وليس كل التاريخ؟ هذا ما أكده بدر الصقري في تصريحاته، قائلاً: “اختزال كيان النصر في رونالدو أمر غريب؛ لأنه يقلل من قيمة هذا الكيان العظيم الذي تأسس قبل النجم البرتغالي بسنوات طويلة، والانطباع السائد بأنه الآمر الناهي وصاحب القرار في سياسات النادي أمر مرفوض تمامًا لأن النادي أكبر منه”.
**ماذا يحمل المستقبل للنصر ورونالدو؟**
في المحصلة، يواجه النصر تحدياً كبيراً في الحفاظ على استقرار الفريق، وتحقيق أهدافه في دوري أبطال آسيا ودوري روشن للمحترفين. فهل يتمكن النادي من إقناع رونالدو بأن المشروع الرياضي أكبر من مجرد لاعب واحد؟ وهل يستطيع رونالدو التكيف مع الواقع الجديد، والتركيز على تحقيق الأهداف الجماعية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل النصر في الفترة القادمة.



