بريندان رودجرز.. المعمار الذي أعاد القادسية إلى الواجهة: هل يشعل الإيرلندي المنافسة على لقب دوري روشن؟
# بريندان رودجرز.. المعمار الذي أعاد القادسية إلى الواجهة: هل يشعل الإيرلندي المنافسة على لقب دوري روشن؟
في ليلة بريدية شهدت أمطاراً غزيرة، أطلق القادسية العنان لفريقه في عرض كروي مُبهر، مُنهياً بذلك سلسلة من التساؤلات حول مستواه الحقيقي، ومُعلناً عن نفسه بقوة كأحد أبرز المنافسين على لقب دوري روشن السعودي. الفوز العريض بنتيجة 5-1 على الحزم، مساء الأحد، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة رسالة واضحة إلى كل الفرق المتنافسة: القادسية عاد، وبقوة!
ولم يسبق للقادسية أن شهد انطلاقة تدريبية مماثلة في تاريخ دوري المحترفين، حيث نجح المدرب الإيرلندي بريندان رودجرز في قيادة الفريق لتحقيق خمسة انتصارات وتعادل وحيد في أول ست مباريات له على رأس الإدارة الفنية. هذا الإنجاز يتجاوز الرقم السابق المسجل باسم البلغاري إيفايلو بيتيف، الذي لم يخسر في أول خمس مباريات قاد فيها الفريق قبل نحو ستة مواسم، ليؤكد أن رودجرز ليس مجرد مدرب، بل هو “معمار” يبني فريقاً قوياً ومتماسكاً.
وفي مشهد كروي متقلب على ملعب مدينة الملك عبد الله في بريدة، افتتح القادسية التسجيل عن طريق الإيطالي ماتيو ريتيجي في الدقيقة 56، مستفيداً من تمريرة حاسمة من زميله بونسو، لتشتعل بعدها المباراة وتتحول إلى مهرجان أهداف. وبعد خمس دقائق فقط، أضاف مصعب الجوير الهدف الثاني، مُضاعفاً الفارق ومُزيداً من الضغط على أصحاب الأرض. ولم يكتفِ القادسية بذلك، بل واصل الضغط حتى تمكن المكسيكي جوليان كينيونيس من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 73، ليُعلن عن سيطرة كاملة للفريق الشرقي.
ولم تخلُ المباراة من “الدراما الكروية”، حيث سجل أحمد النخلي، لاعب الحزم، هدفاً بالخطأ في مرماه، مُهدياً بذلك الهدف الرابع للقادسية في الدقيقة 78. وفي الوقت بدل الضائع، اختتم محمد أبو الشامات خماسية القادسية بتسديدة قوية، مُؤكداً بذلك الفوز العريض للفريق. وبينما حاول الحزم العودة في المباراة، إلا أن جهوده لم تكن كافية، حيث تمكن أبو بكر باه من تسجيل هدف الحزم الوحيد في الدقيقة 86، ليُقلل من حجم الخسارة.
بهذا الفوز، رفع القادسية رصيده إلى 33 نقطة في جدول ترتيب الدوري، ليحتل المركز الرابع مؤقتاً، ويُعيد إلى الأذهان ذكريات القادسية في الماضي، عندما كان أحد أبرز الفرق المتنافسة على لقب الدوري. بينما تجمد رصيد الحزم عند 16 نقطة، ليظل الفريق في دائرة الخطر، ويكافح لتجنب الهبوط.
ويستعد القادسية الآن لمواجهة الاتحاد، الخميس المقبل، على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، في مباراة يُتوقع أن تكون حماسية ومثيرة، حيث يسعى الفريق الشرقي لمواصلة سلسلة انتصاراته، وتعزيز موقفه في جدول الترتيب. وفي المقابل، سيواجه الحزم التعاون في اليوم ذاته، في مباراة مصيرية يسعى فيها الفريق لاستعادة توازنه، وتحقيق نتيجة إيجابية.
يبقى السؤال: هل يستطيع بريندان رودجرز أن يُواصل هذا الأداء المميز، ويقود القادسية نحو تحقيق لقب دوري روشن السعودي؟ وهل سيتمكن الفريق الشرقي من الحفاظ على هذا المستوى العالي، والتغلب على المنافسين الأقوياء؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، حيث تنتظر القادسية تحديات كبيرة في مسيرته نحو القمة.



