الكرة السعودية

فيتنام تُعيد كتابة التاريخ.. السعودية تودع كأس آسيا تحت 23 عاماً

في ليلة جدّاوية حملت في طياتها مفاجأة مدوية، ودّع المنتخب السعودي لكرة القدم تحت 23 عاماً بطولة كأس آسيا 2026، بعد خسارته أمام فيتنام بنتيجة 1-0 في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. الهدف الوحيد الذي وقّعه دينه نجوين في الدقيقة 64، لم يكن مجرد هدف، بل كان بمثابة طعنة في قلب الطموحات السعودية، وأطلق شرارة احتفالات في معسكر فيتنام، الذي تصدّر المجموعة برصيد 9 نقاط، مؤكداً بذلك تأهله للدور ربع النهائي.

الخسارة لم تكن مجرد نتيجة سلبية، بل كانت بمثابة صدمة للشارع الرياضي السعودي، الذي اعتاد على رؤية الأخضر يتصدّر منصات التتويج في هذه البطولة. فالسعودية، التي توّجت بلقب كأس آسيا تحت 23 عاماً في عام 2022، وجدت نفسها خارج دائرة المنافسة، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الكرة السعودية الشابة، وقدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة في كرة القدم الآسيوية.

في المقابل، حققت فيتنام إنجازاً تاريخياً بتأهلها للدور ربع النهائي، لتثبت أن كرة القدم الآسيوية لم تعد حكراً على المنتخبات التقليدية. ففيتنام، التي لم تتأهل للدور ربع النهائي في النسخ السابقة من البطولة إلا مرة واحدة، نجحت في قلب التوقعات، وتقديم أداء قوي ومستقر، بقيادة مدربها كيم سانغ-سيك.

المباراة لم تخلُ من الإثارة والندية، حيث سعى المنتخب السعودي بكل قوته لتحقيق الفوز، ولكن محاولاته اصطدمت بدفاع فيتنامي صلب ومنظم. وعلى الرغم من سيطرة السعودية على مجريات اللعب في أغلب فترات المباراة، إلا أنها لم تتمكن من ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف، لتفقد الأمل في التأهل للدور التالي.

مدرب المنتخب السعودي، لويجي بياجيو، لم يخفِ خيبة أمله من نتيجة المباراة، ولكنه أكد أن الفريق يمتلك إمكانات قوية، وأن التأهل كان لا يزال هدفاً قابلاً للتحقيق. وقال بياجيو: “أحياناً تواجه الفرق صعوبات، لكن رغم النتيجة، نمتلك إمكاناتٍ قوية، والتأهل عن المجموعة لا يزال هدفنا.” وأضاف: “نحتاج الآن إلى تحليل الأخطاء المختلفة، ودراسة الإحصاءات، وتحديد اللحظات التي تراجع فيها مستوانا، وفهم كيفية التحسن. يجب أن نتعلم من أخطائنا ونتطور معاً كفريق.”

تأهل الأردن أيضاً للدور ربع النهائي برصيد 6 نقاط، بعد فوزه على قرغيزستان في المباراة الأخرى ضمن المجموعة الأولى. وبهذا، تنتهي دور المجموعات، وتتأهل فيتنام والأردن للدور التالي، بينما تودع السعودية وقرغيزستان البطولة.

الآن، يبقى السؤال: هل ستكون هذه الخسارة بمثابة نقطة تحول في مسيرة الكرة السعودية الشابة؟ وهل ستتمكن السعودية من استعادة هيبتها في البطولات القارية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، عندما يبدأ المنتخب السعودي في التحضير للمحافل القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى