الكاف يفتح تحقيقاً في أحداث مباراتي المغرب والجزائر.. هل يكشف عن أزمة ثقة أعمق في التحكيم الأفريقي؟
“`html
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) فتح تحقيق رسمي في الأحداث التي شهدتها مباراتي ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والكاميرون والجزائر ونيجيريا، وذلك على خلفية سلوكيات غير مقبولة من بعض اللاعبين والمسؤولين. يأتي هذا الإعلان في أعقاب تأهل المغرب إلى نصف النهائي بفوزه على الكاميرون 2-0، بينما ودعت الجزائر البطولة بخسارتها أمام نيجيريا 2-0 في لقاء شهد جدلاً تحكيمياً واسعاً.
وأدان الكاف بشدة هذه السلوكيات، مؤكداً أنه تم جمع تقارير مفصلة وأدلة مصورة تشير إلى تجاوزات قد تتطلب اتخاذ إجراءات تأديبية. وقد أحال الاتحاد القاري هذه القضايا إلى لجنة الانضباط المختصة للتحقيق فيها واتخاذ القرارات المناسبة.
وتشمل التحقيقات مراجعة لقطات مصورة لحادثة وقعت في المنطقة المختلطة، يُزعم تورط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق. كما يركز التحقيق على الأحداث التي شهدتها مباراة الجزائر ونيجيريا، حيث انتشرت مقاطع فيديو تُظهر محاولات من بعض لاعبي المنتخب الجزائري للاعتداء على الحكم عيسى سي بعد نهاية المباراة.
هذه الأحداث ليست جديدة على كأس أمم إفريقيا، فلطالما شهدت البطولة احتجاجات حادة وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل. وتعود جذور هذه المشكلة إلى تاريخ طويل من الشكوك حول نزاهة التحكيم في القارة السمراء، مما يؤدي إلى ردود فعل عنيفة من اللاعبين والجمهور.
وفي سياق متصل، شهدت مباراة المغرب والكاميرون احتجاجات كبيرة من لاعبي ومسؤولي الكاميرون على قرارات الحكم، مما يعكس حالة من عدم الرضا المتزايد عن مستوى التحكيم في البطولة.
ويبقى السؤال المطروح: هل يمثل هذا التحقيق مجرد رد فعل على أحداث معزولة، أم أنه يعكس أزمة ثقة أعمق في التحكيم الأفريقي؟ وهل ستتخذ كاف إجراءات جذرية لمعالجة هذه المشكلة وضمان نزاهة المنافسات في المستقبل؟
من جانبه، أكد كاف في بيانه أنه “سيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الاتحاد”.
ويبقى أن نرى ما ستؤول إليه هذه التحقيقات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات حقيقية في طريقة إدارة التحكيم في كأس أمم إفريقيا.
“`

