جدل تحكيمي يشتعل في دوري روشن.. هل يهدد مصداقية المسابقة؟
“`html
في ليلة شهدت جدلاً واسعاً، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للتحكيم في دوري روشن السعودي، وذلك عقب تعليقات مثيرة من محللين رياضيين بارزين. المحلل هاني الداود، وفيصل زيد، والحكم الدولي السابق سمير عثمان، أطلقوا تصريحات متضاربة حول قرارات الطرد المثيرة للجدل في مباريات الأهلي والفيحاء، والنصر والحزم، ما أثار تساؤلات حول مدى توحيد تطبيق القانون في المسابقة.
وفي التفاصيل، أثار المحلل هاني الداود قضية “التأثر الإعلامي” في قرارات التحكيم، معتبراً أن لاعب الأهلي ميريح ديميرال كان ضحية لهذا التأثير، مشيراً إلى وجود “وهم” لدى بعض الجماهير بشأن العدالة التحكيمية في بعض الحالات. هذا التصريح أثار ردود فعل واسعة، خاصةً من مشجعي النصر الذين يرون أن فريقهم يتعرض لظلم تحكيمي متكرر.
من جانبه، وجه المحلل فيصل زيد سؤالاً حاداً حول “ازدواجية المعايير” التحكيمية، مستنكراً اختلاف قرارات الطرد بين لاعب الأهلي إيبانيز ولاعب النصر ساديو ماني، على الرغم من تشابه الحالات. هذا التساؤل أثار حفيظة جماهير الأهلي التي دافعت عن قرار طرد إيبانيز، معتبرة أنه كان مستحقاً.
في المقابل، أكد الحكم الدولي السابق سمير عثمان أن حالة طرد ساديو ماني كانت “مستحقة” تماماً، ما زاد من حدة الجدل. هذا التأكيد من حكم سابق يضع المزيد من الضغط على لجنة التحكيم، ويطالبها بتقديم تفسيرات واضحة لقراراتها.
ولم يكن هذا الجدل بمعزل عن السياق التاريخي للتحكيم في الكرة السعودية، الذي شهد على مر السنين العديد من الأزمات والاعتراضات. فلطالما كانت القرارات التحكيمية موضع جدل بين الأندية والجماهير، وهو ما يهدد مصداقية المسابقة ويؤثر على المنافسة الشريفة.
وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن الجدل الحالي يأتي في توقيت حساس، خاصةً مع الاستثمارات الضخمة التي يشهدها دوري روشن السعودي، والتي تهدف إلى تحويله إلى أحد أقوى الدوريات في العالم. فالحفاظ على مصداقية التحكيم يعد أمراً حاسماً لنجاح هذه الاستثمارات وجذب المزيد من النجوم والاهتمام العالمي.
السؤال الآن: هل ستتمكن لجنة التحكيم من تجاوز هذه الأزمة واستعادة ثقة الجماهير؟ وهل ستشهد مباريات الدوري في المستقبل تطبيقاً أكثر عدالة وتوحيداً للقانون؟ أم أن الجدل التحكيمي سيستمر في إلقاء بظلاله على دوري روشن السعودي؟
“`



