الفتح يزلزل الشباب.. 9 بطاقات حمراء تكشف أزمة انضباط تهدد مستقبل “الليث”
“`
خسر نادي الشباب مباراته أمام مضيفه الفتح بنتيجة 2-0، مساء السبت 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، في إطار الجولة الثالثة عشرة من منافسات دوري روشن السعودي لموسم 2025-26. المباراة التي أقيمت على ملعب عبد الله بن جلوي في الأحساء، لم تكن مجرد خسارة عادية، بل كانت بمثابة جرس إنذار مدوٍ للشباب، خاصةً مع تلقي الفريق لبطاقتين حمراوين خلال 15 دقيقة فقط، ليُعزز بذلك سلسلة من الطرد المتكرر الذي بات يهدد مسار الفريق في الدوري.
وسجل سفيان بن دبكة هدف الفتح الأول في الدقيقة 11، بينما أضاف فهد الزبيدي الهدف الثاني في الدقيقة 95، ليؤكد تفوق الفتح ويُحكم قبضته على النقاط الثلاث. لكن الأرقام الأكثر إثارة للقلق كانت تلك المتعلقة بالبطاقات الحمراء؛ إذ شهدت المباراة طرد فيصل الصبياني في الدقيقة 47، وأتبعه أحمد مكي في الدقيقة 62، ليرفع الشباب رصيده من البطاقات الحمراء هذا الموسم إلى 9 بطاقات في جميع المسابقات.
هذا الرقم الصادم يضع الشباب في موقف لا يُحسدون عليه، ويطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا الانفلات الانضباطي المتكرر. فكل بطاقة حمراء لا تعني مجرد غياب لاعب عن المباراة، بل هي خسارة فنية وبشرية تؤثر على التكتيك وتضع الفريق في موقف صعب أمام منافسه. وتعود جذور هذه المشكلة إلى مباريات سابقة، حيث تلقى الشباب بطاقات حمراء في مباريات أمام الحزم، أبها، النهضة، الأهلي، التضامن، والريان، مما يؤكد أن الأمر ليس مجرد سوء حظ عابر، بل هو أزمة حقيقية تتطلب وقفة جادة.
ويحتل الشباب حاليًا المركز الخامس عشر في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 8 نقاط، مُتساويًا مع فريق الرياض، وهو ما يجعله في دائرة الخطر المباشر، ويُهدد بقاءه في الدوري. ففي موسم حافل بالمنافسة الشرسة، لا يمكن للفريق أن يتجاهل هذه المشكلة الانضباطية التي تُكلفه الكثير من النقاط الثمينة.
ويبدو أن الضغط النفسي وتوتر المباريات يلعبان دورًا كبيرًا في هذه الانفعالات المتكررة، وهو ما يتطلب من الجهاز الفني للفريق العمل على الجانب الذهني للاعبين، وتعزيز قدرتهم على التحكم في أعصابهم في اللحظات الحاسمة. ففي النهاية، الانضباط ليس مجرد التزام بتعليمات المدرب، بل هو جزء أساسي من الروح الرياضية والاحترافية.
هل يستطيع الشباب تجاوز هذه المرحلة الصعبة؟ الإجابة على هذا السؤال تتوقف على قدرة الفريق على استعادة انضباطه، والتركيز على الأداء الفني، وتجنب الأخطاء التي تُكلفه الكثير. فالطريق أمام “الليث” محفوف بالمخاطر، وأي تراخٍ أو استهتار قد يُكلفه الكثير.
“`



