جيسوس وكونسيساو: من فيلجيراس المغمورة إلى مواجهة نارية في الرياض!
# جيسوس وكونسيساو: من فيلجيراس المغمورة إلى مواجهة نارية في الرياض!
في ليلةٍ واحدة، تغير كل شيء. ففي عام 1995، كان الشاب سيرجيو كونسيساو، جناحًا واعدًا، يخوض تجربته الاحترافية مع فيلجيراس، النادي الصغير الذي قاده المدرب الطموح جورجي جيسوس إلى دوري الأضواء البرتغالي للمرة الأولى في تاريخه. وبعد 29 عامًا، يتجدد الموعد بينهما، ليس كلاعب ومدرب، بل كخصمين عنيدين على رأس الدفة الفنية لناديي النصر والاتحاد، في مواجهةٍ تعد قمةً كرويةً من العيار الثقيل.
بدأت قصة الثنائي في صيف 1995، عندما تعاقد جيسوس مع كونسيساو، المُعار من بورتو، ليكون أحد الركائز الأساسية في هجوم فيلجيراس. وفي الجولة الافتتاحية للدوري، حقق النادي نقطته الأولى تاريخيًا بالتعادل 2-2 مع تشافيس، وكان كونسيساو بطلًا، حيث صنع الهدف الأول وسجل الثاني، ليُشعل حماس الجماهير ويُبشر بموسمٍ واعد.
وبحلول الجولة الـ 17، كان فيلجيراس يحتل المركز الثامن في جدول الترتيب، ووصل إلى ثمن نهائي الكأس، لكنْ سوء الحظ أدركهم بالخسارة أمام بينافيل في مباراة غاب عنها كونسيساو. ومع بداية النصف الثاني من الموسم، انقلبت الأمور رأسًا على عقب، واكتفى فيلجيراس بجني ثماني نقاطٍ فقط من 16 مباراةً، ليجد نفسه في دائرة الخطر.
وفي الجولة الختامية، فاز فيلجيراس بثلاثيةٍ نظيفةٍ على ليريا، وسجل كونسيساو هدفًا، لكنْ فرحة الانتصار لم تدم طويلًا، إذ خطف تشافيس نقطةً ثمينةً من سبورتينج لشبونة، ليحتلَّ فيلجيراس المركز الـ 16 بفارق نقطةٍ واحدة عن منطقة الأمان، ويهبط رسميًا إلى الدرجة الأدنى في نهايةٍ أليمةٍ لفصول قصةٍ بدأت مشرقةً.
بعد الهبوط، افترق طريق جيسوس وكونسيساو، لكنْ القدر جمعهما مجددًا في ملاعب كرة القدم. فجيسوس تنقل بين عدة أندية قبل أن يدرب بنفيكا، ثم الهلال، وفلامنجو، والنصر، بينما عاد كونسيساو إلى بورتو، ولعب لأندية إيطالية قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية.
وفي عام 2012، بدأت المنافسة المباشرة بينهما كمدربين، وتوالت المواجهات، لتصل مساء الجمعة إلى الحلقة الـ 20. فهل ينجح جيسوس في الثأر من كونسيساو، أم يواصل الأخير تفوقه؟ الإجابة ستكون في الملعب، في مواجهةٍ تعد قمةً كرويةً من العيار الثقيل، وتُعيد إلى الأذهان قصةً بدأت في ملعبٍ صغيرٍ في فيلجيراس، وانتهت إلى مواجهةٍ ناريةٍ في قلب الرياض.



