خالد الغنام.. من صمت الهلال إلى هدير الاتفاق: ثنائية تمنحه نجومية الجولة وتوقظ الذكريات
“`html
في ليلة كروية درامية على ملعب نادي الحزم بالرس، كتب خالد الغنام فصلاً جديداً في مسيرته، مُهدياً فريقه الاتفاق فوزاً ثميناً على الخلود بنتيجة 2-1، ومُعلناً عن نفسه نجماً للجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي. هدفان في الدقيقتين 50 و 85، قلبا الطاولة على أصحاب الأرض، وأعادوا الغنام إلى دائرة الضوء، ليؤكد للجميع أن الموهبة لا تُدفن، وأن الفرصة الثانية قد تكون الأجمل.
لم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط في رصيد الاتفاق، بل كان بمثابة رد قاطع على كل من شكك في قدرات الغنام، الذي وجد ضالته في قلعة النواخذة بعد أن غاب عن الأنظار في فترة سابقة مع الهلال. ففي الموسم الماضي، اتخذ المدرب جورجي جيسوس قراراً مفاجئاً بتهميش الغنام، ليجد اللاعب نفسه بعيداً عن الملاعب، قبل أن يجد في الاتفاق الحضن الدافئ والفرصة التي طالما حلم بها.
الغنام لم يكتفِ بتسجيل هدفين حاسمين، بل قدم أداءً استثنائياً نال إعجاب الجميع، وحصل عن جدارة على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بتقييم وصل إلى 8.7. هذا التألق لم يكن وليد الصدفة، فاللاعب قدم موسماً رائعاً مع الاتفاق، حيث شارك في 17 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 3، ليُثبت أنه قوة ضاربة في الخط الأمامي.
هذا الرقم ليس مجرد إحصائية عابرة، بل هو دليل قاطع على التطور الكبير الذي حققه الغنام، حيث تجاوز رصيده التهديفي في المواسم الأربعة السابقة مجتمعة. ففي السابق، كان الغنام يعاني من عدم الاستقرار، وعدم القدرة على تقديم مستواه المعهود بشكل منتظم، ولكن مع الاتفاق، وجد اللاعب الاستقرار النفسي والفني الذي ساعده على استعادة بريقه.
لم يكن اختيار الغنام نجماً للجولة مجرد قرار شخصي من المدربين، بل كان تعبيراً عن إجماع على أدائه المتميز وتأثيره الكبير في فريقه. خمسة مدربين من مختلف الجنسيات، رشحوا الغنام للجائزة، بينما ذهب صوت وحيد لكل من إيفان توني (الأهلي) ونجولو كانتي (الاتحاد)، مما يؤكد على أن تألق الغنام كان لافتاً للأنظار.
هذا الفوز يضع الاتفاق في موقف جيد في جدول الترتيب، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات القادمة. فهل يستمر الغنام في هذا التألق؟ وهل يتمكن الاتفاق من تحقيق المزيد من الانتصارات؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، ولكن المؤكد أن خالد الغنام أثبت أنه لاعب قادر على صنع الفارق، وأنه يستحق كل الدعم والتشجيع.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتمكن الغنام من قيادة الاتفاق إلى تحقيق إنجازات تاريخية؟ وهل سيتمكن من استعادة مكانته في المنتخب السعودي؟ الأيام كفيلة بالإجابة.
“`



