ديربي الرياض.. صراع الكالتشيو المستورد: هل ينجح إنزاجي في تحييد رونالدو و بروزوفيتش؟
في ليلة تتوقف عندها أنفاس الرياض، يستعد النصر لمواجهة الهلال في قمة الجولة 15 من دوري روشن السعودي، في مباراة لا تحكمها النقاط الثلاث فقط، بل تحمل في طياتها حسابات شخصية وتاريخية معقدة. النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يقف على مفترق طرق، حيث يواجه تحديات فردية وجماعية، في ظل الضغوط المتزايدة، وتوقعات الجماهير المتعطشة للانتصارات. فهل ينجح مدرب الهلال، سيموني إنزاجي، في تحييد خطورة رونالدو ومارسيلو بروزوفيتش، أم ستشهد الجماهير ليلة كروية نارية؟
منذ وصول “صاروخ ماديرا” إلى الملاعب السعودية، لم ينجح في حسم ديربي الهلال لصالحه مرتين متتاليتين، حيث اكتفى بالفوز في مباراة واحدة (3-1) في الدور الثاني من الموسم الماضي. هذا التاريخ يضع رونالدو أمام تحدٍ مضاعف، لإثبات قدرته على قلب الموازين أمام الخصم التقليدي، وإعادة الثقة إلى جماهير النصر التي تتوق إلى رؤية فريقها يفرض سيطرته في المواجهات الكبرى.
ولم تقتصر التحديات على الجانب الفني، بل امتدت إلى الجانب الفردي، حيث يسعى رونالدو لتعزيز سجله التهديفي أمام الهلال، مستغلاً غياب الحارس المغربي ياسين بونو، أحد أبرز عناصر الاستقرار الدفاعي في الفريق الهلالي. هذه الفرصة قد تكون بمثابة نقطة تحول للنجم البرتغالي، لإعادة الثقة إلى نفسه، وإسكات منتقديه الذين يطالبونه بتقديم مستوى أكثر ثباتاً في المباريات الحاسمة.
وفي المقابل، يدرك مدرب النصر أن مهمته لن تكون سهلة، في ظل الضغوط الفنية والإعلامية المتزايدة، والتراجع الفني الذي يمر به الفريق في الفترة الأخيرة. لذلك، يقع على عاتق رونالدو مسؤولية قيادة الفريق نفسياً داخل الملعب، ومنح زملائه الثقة في لحظات الحسم، وتحويل الضغط إلى دافع إيجابي لتحقيق الفوز.
لكن المفاجأة تكمن في أن هذه المواجهة ليست مجرد صراع بين فريقين، بل هي إعادة إحياء لمنافسات قديمة في الدوري الإيطالي، حيث يضم كل من النصر والهلال لاعبين سبق لهم اللعب في الكالتشيو. فمارسيلو بروزوفيتش وسيرجي سافيتش وثيو هيرنانديز وكريستيانو رونالدو، خاضوا مواجهات حاسمة في الدوري الإيطالي، ولديهم تاريخ طويل من التنافس الشديد.
فقد واجه سافيتش ثيو هيرنانديز 7 مرات، وفاز ثيو في 5 منها، بينما واجه رونالدو سافيتش 6 مرات، وفاز رونالدو في 4 منها. كما أن بروزوفيتش واجه سافيتش 15 مرة، وفاز بروزوفيتش في 8 منها، في حين تقاسم ثيو هيرنانديز ورونالدو الفوز بمباراتين لكل منهما في 4 مواجهات.
هذه المواجهات السابقة تضفي بعدًا تنافسيًا إضافيًا على الديربي، وتجعلها أكثر إثارة وتشويقًا. كما أن خبرة مدرب الهلال، سيموني إنزاجي، في الدوري الإيطالي، قد تكون ذات أهمية في مواجهة لاعبين سبق لهم اللعب هناك، حيث يدرك إنزاجي نقاط القوة والضعف لدى كل لاعب، ويعرف كيفية استغلالها لتحقيق الفوز. فقد واجه إنزاجي رونالدو 6 مرات، وفاز رونالدو في 4 منها، بينما واجه إنزاجي بروزوفيتش 11 مرة، وفاز بروزوفيتش في 6 منها.
وفي نهاية المطاف، تبقى المباراة أكبر من مجرد 90 دقيقة، فهي صراع بين تاريخين، ومنافسات قديمة، وطموحات مستقبلية. فهل ينجح إنزاجي في تحييد رونالدو وبروزوفيتش، أم ستشهد الجماهير ليلة كروية نارية يقودها النجم البرتغالي نحو الفوز؟ الإجابة ستكون في الملعب.



