دي بروين.. بين حلم المونديال ومصير غامض في نابولي: هل يفتح الميركاتو الشتوي باب الخروج؟
بعد ستة أشهر فقط من انضمامه إلى نابولي، يجد النجم البلجيكي كيفن دي بروين نفسه على مفترق طرق، حيث يدرس النادي الإيطالي إمكانية بيعه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وذلك في ظل استمرار معاناته من الإصابة وتأثيرها على خطط الفريق. دي بروين، الذي قدم من مانشستر سيتي في صفقة طموحة، لم يتمكن حتى الآن من ترك بصمته المتوقعة مع نابولي، بعد أن أبعدته إصابة في العضلة الخلفية عن الملاعب منذ 25 أكتوبر الماضي، خلال مواجهة إنتر ميلان.
الإصابة التي تعرض لها دي بروين، والتي من غير المتوقع أن تسمح له بالعودة إلى الملاعب قبل شهر مارس المقبل، أثارت تساؤلات حول مستقبله مع نابولي، خاصةً مع تزايد الشكوك حول قدرته على استعادة مستواه المعهود في الوقت المناسب. ووفقًا لما أوردته صحيفة “إل ماتينو” الإيطالية، فإن إدارة نابولي قد بدأت في دراسة خيار بيع اللاعب في الميركاتو الشتوي، إذا ما تلقت عروضًا رسمية من أندية الدوري السعودي.
ويبدو أن هذا الاحتمال لا يزعج دي بروين نفسه، الذي بات منفتحًا على دراسة خيارات أخرى لمستقبله، في ظل اقتراب كأس العالم 2026، والتي يضعها اللاعب على رأس أولوياته. فالمونديال القادم قد يكون آخر فرصة لدي بروين للتألق مع منتخب بلاده، وهو ما يدفعه إلى توخي الحذر الشديد وعدم التعجل في العودة إلى الملاعب، تفاديًا لأي انتكاسة قد تهدد مشاركته في البطولة.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن المدرب أنطونيو كونتي قد نجح في إيجاد توازن تكتيكي واضح مع طريقته 3-4-2-1، وهو ما قد يصعّب مهمة إعادة دمج دي بروين بسلاسة في تشكيلة الفريق، بمجرد عودته من الإصابة. هذا التوازن التكتيكي، بالإضافة إلى الأعباء المالية التي يمثلها عقد دي بروين الممتد حتى يونيو 2027، قد يدفعان إدارة نابولي إلى اتخاذ قرار بيعه، خاصةً إذا ما تلقت عرضًا مغريًا من أحد الأندية السعودية.
حتى الآن، لا تتجاوز كل هذه المعطيات إطار الفرضيات والتكهنات، لكن خيار الرحيل وإعادة إطلاق المسيرة في وجهة أخرى يظل مطروحًا بقوة أمام دي بروين. اللاعب أنهى المرحلة الأولى من برنامجه التأهيلي في بلجيكا، ومن المنتظر أن يعود إلى نابولي خلال الأسبوع الجاري لمواصلة عملية التعافي.
وفي الوقت نفسه، يمر نابولي بمرحلة مراجعة شاملة لهيكلة قائمته وقيمة لاعبيه أصحاب الخبرة، وترى الإدارة أن الوقت بات مناسبًا لإعادة تقييم مستقبل دي بروين داخل الفريق. كما أن الفريق نجح في الحفاظ على توازنه ونتائجه الإيجابية حتى في غياب دي بروين مؤخرًا، وهو ما عزز القناعة بإمكانية الاستمرار بمستوى تنافسي دون الاعتماد على النجم البلجيكي.
ورغم الفترة القصيرة التي قضاها بقميص نابولي، لم يغب بريق دي بروين الفني، حيث سجل أربعة أهداف وصنع هدفين في 11 مباراة فقط، مؤكدًا أن تأثيره الهجومي لا يزال حاضرًا، رغم مشاكله البدنية. ومع ذلك، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح مستقبل أحد أفضل لاعبي الوسط في جيله، في ظل تقاطع الطموحات الرياضية مع الحسابات البدنية والاقتصادية.


