دي بياجو لـ«عكاظ»: خسارة الأخضر مؤلمة.. و«دقائق اللعب» مشكلة
# دي بياجو لـ«عكاظ»: خسارة الأخضر مؤلمة.. و«دقائق اللعب» مشكلة
في ليلة باهتة في كأس آسيا تحت 23 عاماً، تلقى المنتخب السعودي لكرة القدم ضربة موجعة بخسارته أمام فيتنام، لتتأجل أحلام التأهل إلى الأولمبياد. لكن، وبين خيبات الأمل، أطلق مدرب المنتخب، لويجي دي بياجو، رسالة واضحة وصريحة، لم تقتصر على تحليل المباراة، بل امتدت لتشمل منظومة كرة القدم السعودية بأكملها. ففي حديث خاص لـ«عكاظ»، أكد دي بياجو استمرار الدعم الكامل من الاتحاد السعودي لكرة القدم للجهازين الفني والإداري، لكنه في الوقت ذاته، ألقى الضوء على مشكلة رئيسية تعيق تطور اللاعب السعودي: قلة دقائق اللعب.
الخسارة أمام فيتنام، وإن كانت مؤلمة، إلا أنها ليست نهاية المطاف، وفقاً لدي بياجو، الذي شدد على أن المنتخب سيتجاوز هذه المرحلة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب جهوداً مضاعفة، ليس فقط من قبل الجهاز الفني، بل أيضاً من قبل الأندية السعودية. “اللاعب السعودي يمتلك الموهبة والإمكانيات، لكنه بحاجة إلى خوض المزيد من دقائق اللعب، لما لذلك من أثر مباشر في رفع الجاهزية الفنية والبدنية”، هكذا قال دي بياجو، مضيفاً أن “الاستمرارية في اللعب هي مفتاح التطور واكتساب الخبرة اللازمة للمنافسات القادمة”.
هذا التصريح لم يكن مجرد انتقاد مبطن للأندية، بل كان دعوة صريحة للاهتمام باللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة لإثبات أنفسهم. ففي السنوات الأخيرة، شهدت كرة القدم السعودية تركيزاً كبيراً على تطوير فئات الشباب والمنتخبات العمرية، وهو ما يتماشى مع رؤية الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي يهدف إلى بناء جيل جديد قادر على المنافسة على المستوى العالمي. لكن، يبدو أن هذا الجهد لا يكتمل إلا بتضافر جهود الأندية، التي يجب أن تمنح اللاعبين الشباب الفرصة للمشاركة في المباريات الرسمية، بدلاً من الاعتماد على اللاعبين الأجانب أو اللاعبين المخضرمين.
التعاون القائم بين الاتحاد السعودي والجهاز الفني للمنتخب يعكس الحرص المشترك على خدمة المنتخبات الوطنية وتحقيق الأهداف الفنية المرسومة. وهذا التعاون، وفقاً لدي بياجو، يمثل نقطة قوة يجب البناء عليها في المرحلة القادمة. “المرحلة القادمة تتطلب عملاً جماعياً، وتضافر جهود الجميع، لتحقيق نتائج إيجابية”، هكذا اختتم دي بياجو حديثه، مؤكداً أن المنتخب السعودي قادر على تجاوز هذه المرحلة، لكنه يحتاج إلى دعم الجميع، وخاصة الأندية، التي يجب أن تدرك أن مستقبل الكرة السعودية يكمن في تطوير اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة لإثبات أنفسهم.
فهل تستجيب الأندية السعودية لنداء دي بياجو؟ وهل ستمنح اللاعبين الشباب الفرصة التي يستحقونها؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.



