دي لا فوينتي في مرمى نيران “الكلاسيكو” الداخلية: أزمة يامال تهدد حلم المونديال!
# دي لا فوينتي في مرمى نيران “الكلاسيكو” الداخلية: أزمة يامال تهدد حلم المونديال!
في ليلة لم يغمض فيها جفونه، وجد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، نفسه أمام تحدٍ لم يتوقعه: إخماد فتيل فتنة داخل غرفة الملابس تهدد حلم الوصول بعناقيد الغضب إلى منصات التتويج في كأس العالم القادمة. فالخلافات المتصاعدة بين نجم برشلونة الصاعد لامين يامال، وداني كارفاخال ودين هويسن، ثنائي ريال مدريد، لم تعد مجرد “خلافات كروية” عابرة، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تُلقي بظلالها على معنويات الفريق واستعداده للمحفل العالمي.
وكشفت صحيفة “أس” الإسبانية، في تقرير خاص، أن قلق دي لا فوينتي وصل إلى ذروته، وأن هذه الأزمات المتكررة حرمته من النوم، مُدركاً تماماً أن كأس العالم لا تحتمل “ترف” الخلافات الشخصية. فكما فعل في الماضي مع القائد المخضرم سيرخيو راموس، الذي قرر استبعاده في فترات سابقة حفاظاً على استقرار الفريق، يبدو أن المدرب مستعد لاتخاذ قرارات صعبة، حتى لو كانت مؤلمة، من أجل الحفاظ على تناغم عناصره قبل الملحمة الكروية.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى “مسرح الكلاسيكو”، حيث اشتعلت الشرارة الأولى في مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في أكتوبر الماضي. لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل تجددت الخلافات في نهائي كأس السوبر السعودي قبل أيام، عندما دخل لامين يامال في اشتباك جديد مع دين هويسن، وتجاهل محاولات كارفاخال لتهدئة الموقف. هذا التجاهل، بحسب “أس”، أثار غضب كارفاخال، وأضاف وقوداً جديداً للنار.
الجهاز الفني للمنتخب يرى أن هذه الخلافات ليست مجرد “مشاكل شخصية” يمكن تجاهلها، بل هي “قنبلة موقوتة” تهدد حظوظ إسبانيا في كأس العالم. ففي عالم كرة القدم الاحترافية، التناغم بين اللاعبين هو أساس النجاح، والخلافات الداخلية يمكن أن تدمر حتى أقوى الفرق.
ويبدو أن دي لا فوينتي يدرك تماماً هذا الأمر، ويسعى جاهداً لإيجاد حل لهذه الأزمة قبل بدء المعسكر الإعدادي للمونديال. فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سينجح المدرب في احتواء هذه الفتنة، وتحويلها إلى دافع إضافي للاعبين؟ أم أن “الكلاسيكو” الداخلية ستلقي بظلالها على حلم إسبانيا في كأس العالم؟
ويبقى السؤال مفتوحاً، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة.



