رابطة الأهلي تصرف النظر عن «تيفو» الكلاسيكو.. هل يعكس ضعف الإقبال أزمة ثقة؟
في ليلة كان من المفترض أن يرتفع فيها سقف الحماس، ألغت رابطة مشجعي فريق الأهلي الأول لكرة القدم الـ«تيفو» المذهل الذي كانت تعده لمواجهة النصر الحاسمة، مساء الجمعة، على ملعب «الإنماء» في جدة. القرار المفاجئ، الذي جاء ضمن استعدادات الجولة الـ 13 من دوري روشن السعودي، لم يكن بسبب أي معوقات تنظيمية، بل بسبب واقعة أقل إثارة: اكتفاء 35 ألف مشجع فقط بشراء تذاكر المباراة حتى مساء الخميس.
الخطوة، وإن بدت إدارية بحتة، تثير تساؤلات حول حالة العلاقة بين النادي وجماهيره، خاصة وأن لقاءات الكلاسيكو عادة ما تشهد إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق. ففي حين كانت الرابطة قد حصلت على الموافقات الرسمية لعرض اللوحة الجماهيرية الملونة، إلا أن الأرقام المتواضعة دفعتها إلى التخلي عن الفكرة، والاكتفاء بحمل الأعلام الأهلاوية الكبيرة وتوزيع الشالات البيضاء والخضراء على المشجعين القريبين من منطقة حضورها.
ويأتي هذا القرار في أعقاب فوز الأهلي على الفيحاء بنتيجة 2-0 في الجولة الماضية، وتعادل النصر مع الاتفاق 2-2. النصر، المتصدر بفارق مريح بـ 31 نقطة، يواجه الأهلي، الذي يحتل المركز الرابع بـ 22 نقطة، في مباراة قد تحدد مسار المنافسة على لقب الدوري.
الرقم 35 ألف، وإن بدا مجرد رقم، يحمل في طياته دلالات أعمق. ففي مباريات الكلاسيكو، عادة ما يتجاوز عدد الحضور هذا الرقم بكثير، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التراجع في الإقبال الجماهيري. هل هو مرتبط بأسعار التذاكر المرتفعة؟ أم بأداء الفريق المتذبذب في بعض المباريات؟ أم بعوامل أخرى تتعلق بالظروف الاقتصادية أو الاجتماعية؟
هذا التراجع في الإقبال يذكرنا بمشهد مشابه في بعض المباريات السابقة، حيث شهدت بعض لقاءات الأهلي تراجعاً ملحوظاً في عدد الحضور الجماهيري، مما أثار انتقادات من قبل بعض المشجعين الذين اعتبروا ذلك دليلاً على عدم رضاهم عن مستوى الفريق أو طريقة الإدارة.
وفي سياق تاريخي، لطالما كانت مباريات الكلاسيكو بين الأهلي والنصر محط أنظار الجماهير السعودية، وشهدت أجواء حماسية ومثيرة، وتيفوهات مبهرة تعكس شغف الجماهير بفرقها. لكن يبدو أن هذه الأجواء بدأت تتغير في الآونة الأخيرة، وأن هناك حاجة إلى إعادة بناء الثقة بين النادي وجماهيره.
السؤال الآن: هل سيتمكن الأهلي من استعادة حماس جماهيره في المباريات القادمة؟ وهل ستكون هذه المباراة نقطة تحول في العلاقة بين النادي وأنصاره؟ أم أننا سنشهد المزيد من التراجع في الإقبال الجماهيري؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة لمستقبل الفريق في دوري روشن السعودي.

