الكرة السعودية

رونالدو وبنزيما.. تألق تهديفي مُخادع و”صيام” أمام المرمى يُثير تساؤلات!

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. ففي الوقت الذي يواصل فيه كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما إشعال دوري روشن السعودي بتألقهما التهديفي، كشفت الأرقام عن وجه آخر للقصة: الثنائي يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر إهداراً للفرص الحقيقية للتسجيل بعد مرور مرحلة الذهاب. هذا التناقض الصارخ يثير تساؤلات حول الفعالية الهجومية لفريقي النصر والاتحاد، ويفتح باباً للتحليل الدقيق.

يتصدر رونالدو وجوليان كينيونيس هداف القادسية قائمة الهدافين برصيد 17 هدفاً لكل منهما، بينما يعانق بنزيما الشباك بـ 8 أهداف مع الاتحاد في 14 مباراة. لكن وراء هذه الأرقام المبهرة، يكمن واقع مُقلق: 13 فرصة محققة أهدرها كل من النجمين، وهو رقم يتجاوز المعدل الطبيعي للاعبين من هذه الكفاءة.

ويملك بنزيما معدل تحويل التسديدات إلى أهداف بنسبة 17.4 في المئة، يليه رونالدو بنسبة 16.2 في المئة. هذه النسب، وإن كانت جيدة، إلا أنها أقل بكثير من المعدلات التي اعتاد عليها النجمان في مسيرتهما الكروية. ويُضاف إلى هذه القائمة داروين نونيز، مهاجم الهلال، الذي أهدر 11 فرصة محققة.

تُعد إحصائية أكبر الفرص المهدرة من أهم المؤشرات التحليلية في كرة القدم الحديثة. هذه الإحصائية تقيس عدد الفرص السهلة نسبياً التي يحصل عليها اللاعب للتسجيل لكنه يفشل في استغلالها، ما يجعلها مقياساً مباشراً لمدى فعالية المهاجمين أمام المرمى. ارتفاع عدد الفرص المهدرة لا يعني بالضرورة ضعف الفريق هجومياً، بل قد يدل على قدرته الكبيرة على صناعة الفرص مع وجود مشكلة في اللمسة الأخيرة أو التركيز تحت الضغط.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى مسيرة رونالدو وبنزيما. فمنذ انضمام رونالدو إلى النصر في يناير 2023، أحدث اللاعب البرتغالي ضجة كبيرة في الدوري السعودي، بينما أضاف بنزيما نكهة خاصة للاتحاد بعد انتقاله في يونيو 2023، إثر مسيرة حافلة مع ريال مدريد. لكن يبدو أن التكيف مع أجواء الدوري الجديد، والضغط المتزايد، قد أثر على فعالية الثنائي أمام المرمى.

وفي المقابل، يشهد دوري روشن السعودي استثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة، وجذب العديد من اللاعبين العالميين، مما رفع من مستوى المنافسة. هذا التطور الإيجابي قد يكون له دور في زيادة الضغط على المهاجمين، وبالتالي زيادة عدد الفرص المهدرة.

السؤال الآن: هل يخبئ إهدار رونالدو وبنزيما للفرص أزمة تكتيكية في النصر والاتحاد؟ وهل سيتمكن المدربون من إيجاد الحلول المناسبة لرفع فعالية الثنائي الهجومي؟ أم أن هذا “الصيام التهديفي” هو مجرد فترة مؤقتة ستنتهي مع مرور الوقت؟

ويبقى السؤال مفتوحاً، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة من مباريات ومواجهات حاسمة في دوري روشن السعودي.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى