الكرة السعودية

رونالدو يحطم أرقام حمدالله التاريخية.. ولكن هل يمحو إرث “الساطي” في النصر؟

“`html

في ليلة كروية مشحونة بالأرقام والإثارة، حطم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم فريق النصر الأول لكرة القدم، سلسلة من الأرقام القياسية المسجلة باسم المغربي عبدالرزاق حمدالله، ليتربع على عرش الهدافين الأجانب في تاريخ النادي، ويؤكد حضوره القوي في سماء الكرة السعودية. هذا الإنجاز التاريخي، الذي تحقق في مباراة النصر ضد ضمك يوم 21 يناير 2026، لم يأتِ من فراغ، بل جاء كثمرة لمسيرة حافلة بالجهد والعطاء، وسط منافسة شرسة من نجوم الدوري السعودي.

ولكن، وسط احتفالات الجماهير النصراوية بتحطيم رونالدو للأرقام القياسية، يظل سؤال يطرح نفسه بقوة: هل سيتمكن الأسطورة البرتغالية من محو إرث “الساطي” عبدالرزاق حمدالله في قلوب الجماهير؟ أم أن اسم حمدالله سيظل محفورًا في ذاكرة النادي كأحد أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميصه؟

**رونالدو يكتب التاريخ بأحرف من ذهب**

في الدقيقة 78 من عمر المباراة التي جمعت النصر بضمك، سجل كريستيانو رونالدو هدفًا، لينهي به جدلاً طويلاً، ويصبح الهداف الأجنبي الأول في تاريخ النادي برصيد 116 هدفًا، متجاوزًا رقم حمدالله الذي سجل 115 هدفًا. هذا الهدف لم يكن مجرد رقم قياسي، بل كان بمثابة رسالة قوية تؤكد أن رونالدو ما زال قادرًا على التألق وتقديم الإضافة للفريق النصراوي.

ولم يتوقف رونالدو عند هذا الحد، بل واصل تألقه في مسابقة دوري روشن السعودي، ليختتم الموسم 2023-2024 وهو يحمل لقب الهداف التاريخي للبطولة برصيد 35 هدفًا، محطمًا بذلك رقم حمدالله الذي سجل 34 هدفًا في موسم 2018-2019. هذا الإنجاز التاريخي، الذي حققه رونالدو في ظل المنافسة الشديدة من نجوم الدوري السعودي، يؤكد أنه ما زال يمتلك القدرة على إحداث الفارق في أي فريق يلعب له.

**حقائق “تحرج” رونالدو.. هل الظروف ساعدته؟**

ورغم الأرقام القياسية التي حطمها رونالدو، إلا أن هناك بعض الحقائق التي قد تثير بعض التساؤلات حول مدى تفوقه على حمدالله. ففي الوقت الذي احتاج فيه رونالدو إلى 131 مباراة لتسجيل 116 هدفًا، اكتفى حمدالله بـ 109 مباريات لتسجيل 115 هدفًا. كما أن رونالدو احتاج إلى 31 مباراة لتسجيل 35 هدفًا في موسم 2023-2024، بينما لعب حمدالله 26 مباراة فقط لتسجيل 34 هدفًا في موسم 2018-2019.

هذه الأرقام تشير إلى أن حمدالله كان أكثر فعالية من رونالدو في تسجيل الأهداف، خاصة في ظل قلة عدد المباريات التي لعبها. ولكن، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن رونالدو انضم إلى النصر وهو في نهاية مسيرته الكروية، بينما كان حمدالله في قمة عطائه عندما لعب للفريق النصراوي.

**عامل السن والفرق بين زملاء النجوم**

لا يمكن إغفال فارق السن بين رونالدو وحمدالله عندما ارتديا قميص النصر. ففي صيف 2018، كان حمدالله في عمر 26 أو 27 عامًا، بينما انضم رونالدو في يناير 2023 وهو على مشارف الـ38 عامًا. هذا الفارق في العمر أثر بشكل كبير على مستوى اللاعبين البدني والفني، ومنح حمدالله أفضلية واضحة في بداية مسيرته مع النصر.

كما أن زملاء رونالدو في النصر كانوا أكثر نجومية وتأثيرًا من زملاء حمدالله. فالفريق النصراوي الحالي يضم لاعبين عالميين مثل مارسيلو بروزوفيتش، أوتافيو مونتيرو، جواو فيليكس، وساديو ماني، بينما كان الفريق النصراوي في عهد حمدالله يعتمد على لاعبين محليين ومجموعة من اللاعبين الأجانب الأقل شهرة.

**الدوري السعودي.. تطور أم تغيير في المعايير؟**

شهد الدوري السعودي للمحترفين تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد قدوم كريستيانو رونالدو وعدد من النجوم العالميين. هذا التطور أدى إلى زيادة المنافسة في الدوري، وارتفاع مستوى الأداء الفني والبدني.

ولكن، هل ساهم هذا التطور في تسهيل مهمة رونالدو في تحطيم أرقام حمدالله؟ أم أن حمدالله كان يلعب في دوري أقل قوة، مما جعله أكثر تميزًا وتأثيرًا؟ هذا السؤال يثير جدلاً واسعًا بين الجماهير والمحللين الرياضيين.

**إرث حمدالله.. لن يُمحى بسهولة**

في الختام، يمكن القول إن كريستيانو رونالدو نجح في تحطيم العديد من الأرقام القياسية المسجلة باسم عبدالرزاق حمدالله، ليثبت أنه ما زال قادرًا على التألق وتقديم الإضافة للفريق النصراوي. ولكن، هذا لا يعني أنه سيتمكن من محو إرث “الساطي” في قلوب الجماهير النصراوية.

فحمدالله سيظل دائمًا أحد أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميص النصر، وأحد النجوم الذين أسعدوا الجماهير بأهدافهم ومهاراتهم. وإرثه لن يُمحى بسهولة، مهما حاول البعض التقليل من شأنه.

ويبقى السؤال: هل سيتمكن رونالدو من قيادة النصر إلى تحقيق المزيد من الألقاب والبطولات، ليضيف إنجازات جديدة إلى مسيرته الحافلة؟ أم أن إرث حمدالله سيظل هو الأبرز والأكثر تأثيرًا في تاريخ النادي؟ الإجابة على هذا السؤال ستأتي مع مرور الوقت، ومع استمرار المنافسة في الدوري السعودي.

“`html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى