برقمين ومرارة.. محرز ينهي آخر مشاركاته في أمم إفريقيا
“`html
أسدل الستار على مشاركات رياض محرز، جناح فريق الأهلي السعودي، في كأس الأمم الإفريقية، بخسارة فريقه أمام نيجيريا 0-2، مساء السبت، لحساب دور الثمانية من النسخة الجارية في المغرب. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل اللقاء، وصف محرز النسخة الجارية بالأخيرة له في أمم إفريقيا، قائلاً: “هذه مشاركتي الأخيرة في كأس الأمم الإفريقية، وأريد بشدة الفوز باللقب مجددًا مع هذا الجيل”. لكن الأحلام تبخرت في مواجهة النسور النيجيرية، التي حسمت اللقاء بهدفي فيكتور أوسيمين وأكور آدمز.
وختم محرز بذلك مسيرة حافلة بالبطولة القارية، محققًا رقمًا قياسيًا في عدد المشاركات مع منتخب بلاده، حيث عادل زميله عيسى ماندي في 24 مباراة، متجاوزين النجم المعتزل رابح ماجر بمباراتين. وتوزعت مشاركات محرز على النسخ الست الأخيرة، بدءًا من بطولة 2015 في غينيا الاستوائية، مرورًا بالبطولات اللاحقة وصولًا إلى النسخة الحالية.
خلال هذه المسيرة، وقع محرز على 9 أهداف في كأس الأمم الإفريقية، وصنع هدفين آخرين، وتُوِّج باللقب عام 2019 على أرض مصر، ليُخلد اسمه في ذاكرة الجماهير الجزائرية. ويتصدر محرز قائمة هدافي الجزائر في البطولة، متقدمًا بأربع أهداف على بغداد بونجاح، زميله الحالي، والأخضر بلومي، النجم المعتزل.
وكانت النسخة الحالية بمثابة محاولة أخيرة لمحرز لتحقيق حلمه الأخير في البطولة، حيث سجل 3 أهداف في دور المجموعات، اثنان منها أمام السودان، وهدف واحد في بوركينا فاسو، ليقود فريقه نحو التأهل لدور الثمانية. لكن الحظ لم يحالفه في المحطة الأخيرة، لتنتهي رحلته مع أمم إفريقيا بمرارة.
وتأتي هذه الخسارة في سياق تاريخي يعكس صعوبة المنافسة في كأس الأمم الإفريقية، حيث فازت الجزائر باللقب مرة واحدة فقط في تاريخها، وذلك عام 2019، بينما حققت نيجيريا الفوز بالبطولة ثلاث مرات (1980، 1994، 2013). ويُظهر هذا الفارق في عدد الألقاب قوة المنافسة التي واجهها محرز وفريقه في سعيهما لتحقيق اللقب.
وبالنظر إلى الأرقام، فإن مشاركة محرز في 24 مباراة في كأس الأمم الإفريقية تعكس مدى تفانيه في خدمة المنتخب الجزائري، وخبرته الكبيرة في المحافل القارية. لكن هذه الأرقام لم تكن كافية لتحقيق الحلم الأخير، لتنتهي مسيرته مع البطولة بصفحة جديدة من صفحات التاريخ.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل كان محرز يعلم أن هذه الخسارة هي خاتمة مسيرته مع الجزائر؟ وهل سيتمكن الجيل القادم من اللاعبين الجزائريين من تعويض غيابه وتحقيق المزيد من الإنجازات في كأس الأمم الإفريقية؟
“`



