رونالدو يهدد عرش النصر.. صراع خفي يشتعل في القلعة الصفراء
“`html
في ليلةٍ صامتة، هزّت الرياض أخبارٌ لم يتوقعها أحد. كريستيانو رونالدو، النجم البرتغالي الذي لطالما اعتُبر رمزًا للنصر، يرفض اللعب، وغضبه يشتعل، مُهددًا استقرار القلعة الصفراء. فبعدما حسم الهلال صفقة كريم بنزيما في اليوم الأخير من الميركاتو الشتوي (2 فبراير 2026)، أشعل فتيل الأزمة، مُذكّرًا الجميع بأن “الزعيم” بات يمتلك ترسانةً من النجوم، بينما ناديه يكافح لتدعيم صفوفه. 91 هدفًا في 95 مباراة، هذا ما قدمه الدون للنصر، لكن يبدو أن الأرقام وحدها لم تعد كافية لإخماد نيران الغضب المتصاعدة.
النصر، الذي يحتل وصافة الدوري برصيد 46 نقطة بفارق نقطة واحدة عن الهلال، يغرق في صراعات داخلية، تتجاوز مجرد الخلافات الفنية، لتصل إلى صراعٍ على السلطة والنفوذ. ففي كواليس النادي، تتصاعد الخلافات بين مسؤولي صندوق الاستثمارات العامة ولجنة التعاقدات ورابطة الدوري السعودي للمحترفين، فيما يشتعل الوضع بين المسؤولين داخل أروقة النادي. ما الذي يحدث حقًا في النصر؟
**”عتب محب” يتحول إلى مواجهة**
لم يقتصر الأمر على غضب رونالدو، بل امتد ليشمل لاعبين آخرين، على رأسهم عبدالإله العمري، الذي فجر غضبه بعد نهاية كلاسيكو الاتحاد، موجهاً انتقادات حادة للرئيس التنفيذي للنصر، خوسيه سيميدو، والمدير الرياضي، سيماو كوتينيو. “ما فعله العمري ما هو إلا عتب محب فقط”، هذا ما أكده الصحفي النصراوي متعب الهزاع، مضيفًا أن “الأحداث الأخيرة أثرت على النصر من أمر رونالدو وعدالة المنافسة، كل ذلك أثر على اللاعبين، نفسيتهم سيئة وكنت أتوقع هزيمتهم أمام الاتحاد”.
وفي زاوية أخرى من القلعة الصفراء، يعيش الحارس نواف العقيدي حالة من الإحباط بعد استبعاده من المباريات الأخيرة، وشعوره بأن النصر “تخلى عنه”، كما وصف الأمر الهزاع. “الحرب الإعلامية الأخيرة أثرت على نواف بشكل سلبي، لكن عليه أن يعلم أن الجميع في النصر معه”، هكذا حاول الهزاع تهدئة الأمور، لكن يبدو أن الضرر قد وقع بالفعل.
**جيسوس يرفض.. والمعسكر في مهب الريح**
لم يسلم المدرب البرتغالي جورج جيسوس من غضب الإدارة، بعدما رفضت طلبه بإقامة معسكر تدريبي في تركمانستان، “بداعي عدم وجود أموال!”، وهو ما دفعه إلى “الإضراب” عن حضور المؤتمرات الصحفية. هذا القرار، الذي فاجأ الكثيرين، يعكس حجم الإحباط الذي يعيشه المدرب، وشعوره بعدم الدعم الكافي لتحقيق أهداف الفريق.
**”مؤامرة” تثير الجدل**
وفي تطورٍ مفاجئ، أثار الإعلامي الرياضي دباس الدوسري تساؤلات حول حديث متعب الهزاع، متهمًا إياه بالغموض والتلاعب بالمعلومات. “أسوأ دور يلعبه الإعلامي حين يتقمص دور الإداري أو الشرفي”، هذا ما كتبه الدوسري عبر حسابه على منصة “إكس”، معربًا عن استغرابه من ترك الهزاع يتحدث “بالألغاز” دون تقديم معلومات واضحة.
النصر يواجه أركاداج التركمانستاني في 11 من فبراير الجاري، في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا 2، لكن قبل هذه المواجهة الحاسمة، يواجه الفريق تحديًا أكبر، وهو احتواء الأزمة الداخلية، واستعادة الثقة بين اللاعبين والإدارة، وإخماد نيران الغضب التي تهدد عرش الدون. فهل ينجح النصر في تجاوز هذه المحنة، أم أن الصراعات الداخلية ستطيح بأحلامه؟
“`



