رياض محرز يوقظ أسود الصحراء بهدف تاريخي في كأس الأمم الأفريقية
# رياض محرز يوقظ أسود الصحراء بهدف تاريخي في كأس الأمم الأفريقية
في ليلة رباطية ساحرة، كتب النجم الجزائري رياض محرز اسمه بحروف من ذهب في سجلات كأس أمم أفريقيا، مسجلاً أسرع هدف في البطولة منذ انطلاقها، ليضع منتخب بلاده على طريق الفوز أمام السودان في الجولة الأولى من دور المجموعات. الدقيقة 81 من عمر المباراة شهدت انفجاراً من الفرحة في ملعب مولاي الحسن، حينما هز محرز الشباك بلمسة فنية، مؤكداً عودته القوية للمنتخب الوطني، ومُذكّراً الجميع بقدراته التهديفية الفائقة.
هذا الهدف لم يكن مجرد افتتاح للنتيجة، بل كان بمثابة إشارة قوية للخصوم، بأن “أسود الصحراء” عازمة على استعادة أمجادها القارية، بعد خيبة أمل الخروج من دور المجموعات في النسختين الأخيرتين. الهدف هو السابع لرياض محرز في تاريخ مشاركاته في كأس أمم أفريقيا، والأول له منذ نصف نهائي 2019 ضد نيجيريا، ليعيد محرز ذكريات تألقه السابق، ويُشعل حماس الجماهير الجزائرية التي تنتظر بفارغ الصبر رؤية فريقها يتنافس على اللقب.
ولم يكن الهدف وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لجهود جماعية، بدأها بغداد بونجاح بتمريرة متقنة إلى محمد الأمين عمورة، الذي بدوره هيأ الكرة لهشام بوداوي، الذي وجد نفسه في موقع مثالي لإرسالها إلى محرز، الذي لم يتردد في ترجمتها إلى هدف رائع. هذا الهدف يعكس التناغم والانسجام بين لاعبي المنتخب الجزائري، وقدرتهم على تحويل الفرص إلى أهداف.
رياض محرز، الذي يتصدر قائمة الهدافين في البطولة حالياً بثلاثة أهداف، أثبت مرة أخرى أنه اللاعب الأكثر كفاءة في ترجمة الفرص التهديفية، بنسبة نجاح بلغت 60%، حيث سجل 3 أهداف من 5 تسديدات، ليؤكد أنه سلاح الجزائر الأقوى في هذه البطولة. هذه النسبة تعكس دقة التسديد، وحسن اختيار المواقع، وقدرة محرز على استغلال الفرص المتاحة له.
الجزائر، التي فازت بكأس أمم أفريقيا مرتين في عامي 1990 و 2019، تسعى جاهدةً لمواصلة هذا الإنجاز، واستعادة مكانتها كأحد أقوى المنتخبات في القارة السمراء. الفوز على السودان يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، ويمنح الفريق الثقة اللازمة لمواجهة التحديات القادمة.
هل يعيد رياض محرز أمجاد الخُضر القارية؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه الآن، في ظل التوقعات العالية التي ترافق المنتخب الجزائري في هذه البطولة. الإجابة ستكون في الملعب، حيث سيسعى محرز وزملائه لتقديم أفضل ما لديهم، وتحقيق حلم الجماهير الجزائرية في التتويج باللقب.



