ريال مدريد يضع حدًا لإغراءات الهلال: “نيفيز لا يلائم مشروعنا”
# ريال مدريد يضع حدًا لإغراءات الهلال: “نيفيز لا يلائم مشروعنا”
في ليلة هادئة، لم تشهد العاصمة الإسبانية مدريد أي صفقات مدوية، بل قرارًا حاسمًا من إدارة النادي الملكي، وضع حدًا لشائرات انتقال البرتغالي روبن نيفيز، نجم خط وسط الهلال السعودي، إلى قلعة “سانتياغو برنابيو”. القرار الذي كشفته إذاعة “كوبي” الإسبانية، وأكدته شبكة “إي إس بي إن” الرياضية، لم يكن مفاجئًا بالقدر الذي أثار تساؤلات حول رؤية النادي تجاه المستقبل.
لم يكن الأمر يتعلق بقدرات نيفيز الفنية، فاللاعب ذو الـ 29 عامًا قدم مستويات مميزة مع الهلال، وأثبت جدارته في خط الوسط. بل يعود الأمر إلى فلسفة راسخة في ريال مدريد، وهي بناء فريق يعتمد على المواهب الشابة، وتجنب إضاعة الوقت والمال على لاعبين في مرحلة النضج، مهما كانت أسماؤهم لامعة.
“السن ليس العائق الوحيد، بل هو جزء من استراتيجية أوسع”، هكذا علّق مصدر مقرب من إدارة النادي، مفضلًا عدم الكشف عن هويته. “نحن نبني فريقًا للمستقبل، ونؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو السبيل لتحقيق النجاح المستدام”.
هذا الرفض لم يكن منعزلاً، بل جاء في سياق سياسة ثابتة يتبعها ريال مدريد في فترة الانتقالات الشتوية، وهي عدم إجراء تغييرات جذرية في قائمة الفريق، والاكتفاء بالتدعيمات الطفيفة، إن وجدت. ففي تاريخ النادي، نادرًا ما شهدت شتاء مدريد صفقات مدوية، مفضلةً الانتظار حتى الصيف، لتقييم الفريق بشكل كامل، وتحديد الاحتياجات بدقة.
القرار لم يخلُ من الجدل، فالبعض اعتبره فرصة ضائعة لتعزيز خط وسط الفريق، الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين مخضرمين. لكن إدارة النادي، بقيادة فلورنتينو بيريز، تمسكت برؤيتها، مؤكدةً أن الاستقرار الفني، والاعتماد على المواهب الصاعدة، هما أساس النجاح في المستقبل.
ويبقى السؤال: هل سيستمر روبن نيفيز في التألق مع الهلال، أم ستبحث الأندية الأخرى عن فرصة لضمه؟ وهل ستنجح استراتيجية ريال مدريد في بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب في السنوات القادمة؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة.



