الفتح يرمي بالليث للمجهول.. ثنائية بن دبكة والزبيدي تُشعل آمال النموذجي
في ليلة كروية درامية على ملعب تمويل الأولى، أثبت الفتح أنّه ليس مجرد ضيف في دوري روشن السعودي، بل فريق يمتلك القدرة على قلب الطاولة على خصومه الكبار. فوز مستحق بنتيجة 2-0 على الشباب، جاء بفضل ثنائية سفيان بن دبكة في الدقيقة 11 وفهد الزبيدي في الدقيقة 90+5، ليُعيد الفتح إلى دائرة المنافسة ويُلقي بظلال من القلق على مستقبل الليث.
المباراة التي جمعت الفريقين، لم تكن مجرد مواجهة بين فريقين يتنافسان على النقاط، بل كانت قصة صراع بين طموحات متضاربة. الفتح، الذي دخل المباراة وعينه على التقدم في سلم الترتيب، استغل النقص العددي في صفوف الشباب بشكل مثالي، ليحقق فوزًا ثمينًا يرفع رصيده إلى 14 نقطة ويمنحه دفعة معنوية كبيرة. بينما الشباب، الذي كان يأمل في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، بعد أن تلقى هدفين وتلقى بطاقتين حمراوين للاعبيه فيصل الصبياني في الدقيقة 47 وعلي مكي في الدقيقة 62، ليُنهي المباراة بعشرة لاعبين ثم بتسعة، ويظل رصيده ثابتًا عند 8 نقاط في المركز الخامس عشر.
الهدف الأول للفتح، جاء في الدقيقة 11 عن طريق سفيان بن دبكة، الذي استغل تمريرة متقنة من زميله، ليضع الكرة في الشباك ببراعة، مُعلنًا عن بداية صحوة النموذجي. بينما الهدف الثاني، جاء في الوقت القاتل عن طريق فهد الزبيدي، الذي أطلق تسديدة قوية لم يتمكن حارس الشباب من التصدي لها، ليُحكم الفتح قبضته على المباراة ويضمن النقاط الثلاث.
هذا الفوز، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل جماعي وتكتيك مُحكم من قبل مدرب الفتح، الذي نجح في استغلال نقاط الضعف في صفوف الشباب، وتحويلها إلى نقاط قوة لفريقه. ففي الوقت الذي كان الشباب يعاني من النقص العددي، نجح الفتح في الحفاظ على تركيزه وتنظيم صفوفه، ليُحكم السيطرة على مجريات اللعب ويُترجم تفوقه إلى أهداف.
الفتح والشباب، اسمان عريقان في تاريخ الكرة السعودية، لهما جماهير عريضة وإنجازات كبيرة. لكن في هذه المباراة، أظهر الفتح أنه فريق قادر على المنافسة بقوة، وأنه يمتلك الطموح والإمكانات اللازمة لتحقيق المزيد من النجاحات. فهل يكون هذا الفوز بداية حقبة جديدة للنموذجي؟ وهل يتمكن الشباب من استعادة توازنه والعودة إلى مستواه المعهود؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.
في الختام، يمكن القول إن الفتح قدم عرضًا قويًا ومقنعًا، استحق عليه الفوز بجدارة. بينما الشباب، قدم أداءً باهتًا، لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، وترك الكثير من الأسئلة حول مستقبله في الدوري. المباراة تُعد بمثابة نقطة تحول للفريقين، فهل يستغل الفتح هذا الفوز للتقدم في سلم الترتيب؟ وهل يتمكن الشباب من التعلم من أخطائه وتصحيح مساره؟ هذا ما ستكشف عنه الجولات القادمة من دوري روشن السعودي.


