ساديو ماني: من قمة أفريقيا إلى الاعتزال الدولي.. قصة قائد وضع وطنه فوق كل شيء
# ساديو ماني: من قمة أفريقيا إلى الاعتزال الدولي.. قصة قائد وضع وطنه فوق كل شيء
في ليلة كروية درامية، حسمت السنغال لقب كأس أمم أفريقيا 2025، لتكتب اسمها بحروف من ذهب في سجل الكرة القارية. لكن خلف الأجواء الاحتفالية، كانت هناك قصة أخرى تتشكل، قصة قائد وضع وطنه فوق كل شيء، وقرر أن يضع حداً لمسيرته الدولية بعد كأس العالم 2026. ساديو ماني، نجم السنغال والنصر السعودي، كشف عن هذه اللحظات الحاسمة في تصريحات خاصة، كشفت عن عمق ارتباطه بقميص “الأسود”.
“الحمد لله على كل شيء. إنه يوم كبير بالنسبة لي، لدي بعض الأحاسيس المختلطة ولكنني سعيد جداً..”، هكذا بدأ ماني حديثه، مُعبراً عن امتنانه العميق للفوز الذي طال انتظاره. وأضاف: “مر العديد من الأساطير في أفريقيا، وأنا بدوري أردت أن أكتب قصتي كذلك في هذه القارة”. فوز لم يكن سهلاً، بل جاء بعد مباراة نهائية مشحونة بالتوتر أمام مصر، حيث شهدت الدقائق الأخيرة جدلاً تحكيمياً كاد أن يغير مجرى الأمور.
لحظة كادت أن تُفقد السنغال اللقب، ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، أثارت حالة من الارتباك في صفوف الفريق. “الأمر الغريب هو أن الفريق والمدرب والكل قرروا إيقاف المباراة، لم أفهم ما حدث”، قال ماني، مُعرباً عن دهشته من ردة الفعل الأولية. لكن قائد الفريق لم يستسلم، بل تحرك بسرعة لإعادة الأمور إلى نصابها. “أخذت النصائح من بعض الأشخاص، وقالوا لي يجب مواصلة المباراة، فتوجهت نحو المدرب وقلت له لا يجب أن نغادر. لا يهمني ما يحدث يجب أن نكمل المباراة، وهذا ما فعلناه، وكنا محظوظين في نهاية المطاف.. سيكون من الجنوني إيقاف المباراة لأن العالم يتابعنا”.
قرار جريء من قائد يدرك قيمة اللحظة، ويضع مصلحة فريقه ووطنه فوق كل اعتبار. هذا الإصرار قاد السنغال للفوز في النهاية، ليؤكد ماني أنه ليس مجرد لاعب موهوب، بل قائد حقيقي.
وبعيداً عن أجواء الفوز، كشف ماني عن خططه المستقبلية، مؤكداً أنه سيسعى للعب في كأس العالم 2026، قبل أن يعلن الاعتزال الدولي. “سأحاول أن ألعب بطولة كأس العالم 2026 وبعدها سأتوقف عن اللعب الدولي”. قرار قد يكون مفاجئاً للبعض، لكنه يعكس رغبة ماني في إنهاء مسيرته الدولية في أفضل الظروف، وترك إرث مشرف للأجيال القادمة.
وفي حديثه عن تجربته الاحترافية الحالية، أشاد ماني بمنافسة الدوري السعودي، قائلاً: “الدوري السعودي تنافسي للغاية يجب أن تعلموا ذلك، وأنا أعمل جاهدًا كي أكون متواجدًا في مستوى جيد وكبير.. الدوري السعودي قوي جدًا”. تأكيد على أن الدوري السعودي أصبح وجهة جاذبة للنجوم العالميين، وأن ماني يجد فيه التحدي الذي يحتاجه لمواصلة التألق.
رحلة ساديو ماني مع منتخب السنغال كانت حافلة بالإنجازات، لكنها تقترب من نهايتها. قائد وضع وطنه فوق كل شيء، وقرر أن ينهي مسيرته الدولية في توقيت يضمن ترك إرث مشرف. قصة تستحق أن تُروى، وتُلهم الأجيال القادمة من اللاعبين الأفارقة. والسؤال الآن: هل سيستمر هذا التألق مع النصر السعودي؟ وهل سيتمكن ماني من قيادة السنغال لتحقيق المزيد من الإنجازات في كأس العالم 2026؟



