الهلال في مرمى الأسئلة: هل صفقات الحربي وتمبكتي تكشف أزمة ثقة؟
“`html
في ليلة رياضية مشحونة بالتساؤلات، أثار الناقد الرياضي عبدالله فلاته جدلاً واسعاً حول آلية الصفقات في نادي الهلال، متسائلاً عما إذا كان النادي يعمل وفقاً لآلية الخصخصة، أو ككيان تجاري، أم يعتمد بشكل كامل على دعم أعضاء الشرف. هذا التساؤل جاء على خلفية استغرابه للفارق الكبير في قيمة صفقتي اللاعبين متعب الحربي وحسان تمبكتي، ليفتح الباب أمام نقاشات حادة حول تقييم اللاعبين في الدوري السعودي.
متعب الحربي، الذي انتقل إلى الهلال مقابل 120 مليون ريال، أصبح محوراً للمقارنة مع حسان تمبكتي الذي انتقل إلى نفس النادي مقابل 60-70 مليون ريال فقط. هذا الفارق أثار حفيظة فلاته الذي تساءل: “إذا كان متعب الحربي بـ 120 مليون فكم كانت صفقة حسان تمبكتي؟”. لم يكن هذا التساؤل مجرد استغراب فردي، بل عكساً لغضب جماهيري كبير من أنصار نادي الشباب الذين شعروا بأن ناديهم بخس في صفقة بيع تمبكتي.
وتعود جذور هذا الجدل إلى فترة الانتقالات الشتوية، حيث شهدت صفقة حسان تمبكتي منافسة شرسة بين عدة أندية، أبرزها الأهلي الذي قدم عرضاً بقيمة 70 مليون ريال، بالإضافة إلى اهتمام من الاتحاد والنصر. إلا أن إدارة الشباب فضّلت إتمام الصفقة مع الهلال، وهو ما أثار المزيد من التساؤلات حول دوافع هذا القرار.
وفي سياق متصل، أكد الناقد الرياضي هاني الداود أن “كان هناك غضب شبابي في بيع حسان تمبكتي بسعر منخفض”، بينما أشار وكيل اللاعبين غرم العمري إلى أن “صفقة حسان كانت تُعتبر مرتفعة” في وقتها، مضيفاً أن “أفضل لاعب سعودي كان يحصل على 3 ملايين ريال في الماضي، والآن يحصل على 10-15 مليون”. هذا التصريح يعكس التغيرات الكبيرة التي طرأت على سوق اللاعبين في السعودية، خاصة بعد الاستثمار الضخم في الأندية من قبل صندوق الاستثمار العام.
وبالنظر إلى المشهد العام، يبدو أن صفقات اللاعبين الأجانب في الأندية التي يدعمها الصندوق (لم يتم تحديدها) تتميز بقيم أعلى، مما يثير تساؤلات حول معايير التقييم المتبعة. فهل يتم تقييم اللاعبين بناءً على مستواهم الفني فقط، أم أن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً في تحديد قيمة الصفقة؟
وفي المحصلة، تثير هذه التساؤلات حول صفقات الهلال مخاوف بشأن شفافية آلية عمل النادي، وتلقي الضوء على أزمة ثقة محتملة بين الإدارة والجماهير. والسؤال الآن: هل يستطيع الهلال أن يعيد الثقة من جديد من خلال صفقات أكثر وضوحاً وشفافية؟ وهل ستكون المواجهة القادمة في سوق الانتقالات اختباراً حقيقياً لقدرة النادي على التعامل مع هذه التحديات؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
“`



