سعود عبد الحميد.. صمت الأداء يُحدث ضجة في لانس!
# سعود عبد الحميد.. صمت الأداء يُحدث ضجة في لانس!
في ليلة باردة بمدينة أوكسير الفرنسية، كتب الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد فصلاً جديداً في رحلته الاحترافية، مُثبتاً أن الإعارة إلى نادي لانس كانت بمثابة نقطة تحول حقيقية في مسيرته الأوروبية. وشارك عبد الحميد أساسياً في مباراة فريقه أمام أوكسير، أمسية السبت 17 يناير/كانون الثاني الجاري، ليؤكد استمراره في التشكيلة الأساسية للمباراة الرابعة على التوالي، ويُرسل رسالة واضحة للجهاز الفني بقدرته على تقديم الإضافة للفريق.
لم يكن اختيار عبد الحميد للمشاركة في التشكيلة الأساسية مجرد صدفة، بل جاء تتويجاً لأداء ثابت ومُقنع قدمه في المباريات السابقة، بدءاً من مشاركته في كأس فرنسا ضد فيني وسوشو، مروراً بمواجهة تولوز في الدوري الفرنسي، وصولاً إلى مباراة أوكسير الحاسمة. هذا الاستقرار في التشكيلة يعكس ثقة الجهاز الفني بقيادة المدرب بيير ساج في قدرات اللاعب، ويؤكد أنه أصبح عنصراً أساسياً في خطط الفريق.
عودة سعود عبد الحميد إلى دائرة الضوء لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج لمسيرة حافلة بالإنجازات مع نادي الهلال السعودي، حيث لعب 51 مباراة عبر كل المسابقات، وسجل 4 أهداف وصنع 9 تمريرات حاسمة، وحصد 6 ألقاب، ليُثبت أنه أحد أفضل اللاعبين في مركزه في دوري روشن السعودي. لكن خطوة الاحتراف الأوروبي في صيف 2024 مع نادي روما الإيطالي لم تكن سهلة، حيث واجه تحديات صعبة في التأقلم مع أسلوب اللعب الجديد، وقلة المشاركة في المباريات.
ورغم صعوبة التجربة في روما، إلا أن عبد الحميد لم يستسلم، بل سعى جاهداً لإثبات نفسه، ونجح في ترك بصمة واضحة بصناعة أول هدف سعودي في الدوري الإيطالي وتسجيل هدف في الدوري الأوروبي، ليضع اسمه في سجلات الإنجازات الأوروبية. لكن الفرصة الحقيقية جاءت مع انتقاله إلى لانس على سبيل الإعارة، حيث وجد البيئة المناسبة للتعبير عن قدراته، والمشاركة بانتظام في المباريات.
ومنذ وصوله إلى لانس، قدم عبد الحميد أداءً مميزاً، حيث شارك في 14 مباراة حتى الآن، وسجل هدفاً وصنع هدفين، مُؤكداً أنه قادر على التألق المستمر في الدوريات الأوروبية. هذا التألق لم يمر مرور الكرام، بل لفت أنظار المتابعين والمحللين، الذين أشادوا بمستواه المتصاعد، وقدرته على الانسجام مع الفريق.
وبالتأكيد فإن استمرارية سعود عبد الحميد في التشكيلة الأساسية لنادي لانس ليست مجرد رقم، بل هي مؤشر على تطور مستواه وثقة الجهاز الفني فيه، ويضعه بين أبرز اللاعبين السعوديين في أوروبا اليوم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيستمر عبد الحميد في هذا التألق؟ وهل سيتمكن من حجز مقعده في التشكيلة الأساسية للفريق حتى نهاية الموسم؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، لكن المؤكد أن سعود عبد الحميد قد نجح في استعادة بريقه الأوروبي، وإثبات أنه قادر على المنافسة في أقوى الدوريات.



