الكرة السعودية

شهادة حارس الرأس الأخضر: ثنائية كنو تقود السعودية نحو 2026 بأقدام من طراز خاص

في مشهد كروي متقلب، تتجه أنظار الشارع الرياضي نحو المنتخب السعودي، الذي يواصل رحلته الطموحة نحو كأس العالم 2026 بخطى ثابتة، مدعومًا باستثمارات دوري روشن السعودي التي جذبت مواهب عالمية. جاء ذلك بعد فوز الأخضر الأخير في كأس العرب 2025، وتصريحات حارس مرمى الرأس الأخضر، برونو فاريلا، الذي أشاد بقدرات اللاعبين السعوديين. هذه التطورات لا تضع المنتخب على خارطة المنافسة الإقليمية فحسب، بل تعزز من تطلعاته العالمية، مستذكرًا إنجازات الماضي ومستشرفًا آفاق المستقبل.

وعلى أرض ملعب خليفة الدولي في قطر، وتحديدًا في التاسع عشر من ديسمبر 2025، كتب المنتخب السعودي فصلاً جديدًا من مسيرته في كأس العرب، عندما تجاوز عقبة منتخب جزر القمر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليحسم بطاقة التأهل للدور التالي. كان نجم اللقاء بلا منازع لاعب خط الوسط محمد كنو، الذي وقع على ثنائية رائعة عانق بها الشباك في مناسبتين، مؤكدًا على قدرته التهديفية الحاسمة. ولم تكتمل الفرحة إلا بهدف ثالث حمل توقيع الساحر سالم الدوسري، ليختتم به الأخضر فوزه المستحق.

وفي سياق هذه الانتصارات، أكد برونو فاريلا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر ونادي الحزم السعودي، على جودة الكرة السعودية. وصرح فاريلا، البالغ من العمر 31 عامًا، بأن “المنتخب السعودي يضم لاعبين مميزين ويقوده مدرب رائع هو هيرفي رينارد”. هذه الشهادة تأتي لتعكس الثقة المتزايدة في المشروع الكروي السعودي، الذي يشهد دفعة قوية عبر دوري روشن، الذي بات قبلة للاعبين الكبار من مختلف أنحاء العالم، مما يصب في مصلحة المنتخب الوطني.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى بعض المحطات التاريخية التي شكلت هوية الكرة السعودية. ففي كأس العالم 2022 بقطر، حقق المنتخب السعودي فوزًا شهيرًا على منتخب الأرجنتين بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة ستظل محفورة في الذاكرة كواحدة من أكبر مفاجآت البطولة. ويُذكر أن أفضل أداء للسعودية في تاريخ كأس العالم كان في نسخة 1994، حيث وصل الأخضر إلى دور الستة عشر، وشهدت تلك البطولة تسجيل سعيد العويران لهدف تاريخي ضد بلجيكا، والذي لا يزال يُصنف ضمن أجمل الأهداف في تاريخ المونديال.

وأضاف حارس الرأس الأخضر، برونو فاريلا، في تصريحاته، نظرة معمقة على مجموعة منتخب بلاده في كأس العالم 2026، والتي تضم إسبانيا وأوروغواي والسعودية. واعتبر فاريلا أن “جميع فرق المجموعة قوية”، مشيرًا إلى أن “إسبانيا من أبرز المرشحين للقب، وأوروغواي منتخبًا تنافسيًا دائمًا”. وفي وصفه للمنتخب السعودي، قال فاريلا إنه “من أفضل منتخبات آسيا”، وهي شهادة تضع الأخضر في مكانة مرموقة على الساحة القارية والدولية.

وبناءً على هذه المعطيات، ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يبدو المنتخب السعودي متحفزًا لتجاوز إنجازاته السابقة. فالطموح لا يتوقف عند المشاركة، بل يتعداه إلى تحقيق بصمة تاريخية جديدة، خاصة وأن المملكة تستعد لاستضافة كأس العالم 2034، مما يضيف بعدًا استراتيجيًا لمسيرة الكرة السعودية. تبقى الأنظار مترقبة لما سيقدمه الأخضر في قادم الاستحقاقات، مدعومًا بمواهبه الصاعدة وقيادته الفنية المحنكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى