صافرات الاستهجان تهز عرش بيريز.. هل يشعلها “صيام” الأهداف في البرنابيو؟
“`html
في ليلةٍ صاخبةٍ بملعب سانتياغو برنابيو، لم تكن الأجواء احتفاليةً كما اعتاد جمهور ريال مدريد، بل تحولت إلى ساحةٍ للتعبير عن الغضب والإحباط. صافرات الاستهجان، التي اخترقت هدوء المباراة أمام ليفانتي، لم تكن موجهةً للاعبين فحسب، بل امتدت لتطال رئيس النادي فلورنتينو بيريز، في مشهدٍ يعكس حالةً من عدم الرضا تتصاعد في أروقة النادي الملكي. هذا “التمرد الجماهيري”، كما وصفته بعض الصحف الإسبانية، يأتي في أعقاب سلسلةٍ من النتائج المخيبة للآمال، كان آخرها الخسارة الموجعة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني بجدة، بالإضافة إلى إقالة المدرب تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا في منصبٍ مؤقت.
لم تكن صافرات الاستهجان عشوائية، بل استهدفت بشكلٍ خاص النجوم الذين طالما اعتادوا على التألق في البرنابيو: فينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام، وفيديريكو فالفيردي. هذا “الصمت التهديفي” الذي خيم على هؤلاء اللاعبين في المباريات الأخيرة، أثار حفيظة الجماهير التي لم تعد تقبل الأعذار. وفي الوقت الذي كانت فيه أصوات الاستياء تتعالى، بدا فلورنتينو بيريز مبتسماً في مقصورة الشرف، وهو ما أثار غضب الجماهير التي طالبت برحيله بشكلٍ صريح.
هذا المشهد الدرامي لم يكن مفاجئاً للعديد من المتابعين، فريال مدريد يعيش حالةً من عدم الاستقرار منذ بداية الموسم. إقالة تشابي ألونسو، الذي كان يُعتبر أحد أبرز المدربين الصاعدين في أوروبا، أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الفريق. وتعيين ألفارو أربيلوا، الذي يفتقر إلى الخبرة الكافية في مجال التدريب، لم يهدئ من غضب الجماهير، بل زاد من شعورهم بالقلق.
وفي تصريحٍ مثير للجدل، حاول ألفارو أربيلوا التقليل من شأن صافرات الاستهجان، مؤكداً أنها موجهةً لمن لا يحبون ريال مدريد وليس لفلورنتينو بيريز. هذا التصريح، الذي أثار ردود فعل متباينةً على وسائل التواصل الاجتماعي، يعكس حالةً من التوتر تسود داخل النادي.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها إدارة فلورنتينو بيريز لانتقادات حادة من الجماهير. فبيريز، الذي يعتبر أطول رئيس بقاءً في تاريخ النادي، شهد في عهده فترات ذهبية وإخفاقات كبيرة. ومع ذلك، فإن استياء الجماهير الحالي يبدو أكثر حدةً من أي وقت مضى، خاصةً بعد سلسلة النتائج السلبية والخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة.
هل ستنجح إدارة ريال مدريد في احتواء غضب الجماهير واستعادة الثقة المفقودة؟ أم أن صافرات الاستهجان ستتحول إلى شرارة لإشعال أزمة أكبر تهدد عرش فلورنتينو بيريز؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في قادم الأيام، عندما يواجه الفريق تحدياتٍ مصيرية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
“`



