الكرة العربية

صلاح في دائرة الانتقادات.. “نيويورك تايمز” تفضح عقم الهجوم المصري أمام السنغال

“`html

في ليلة طنجة الباردة، ودّع منتخب مصر أحلامه في التتويج بكأس أمم إفريقيا، مُسقطًا أمام السنغال بهدفٍ وحيد في نصف النهائي. لكن ما زاد الطين بلة، لم يكن الهزيمة بحد ذاتها، بل الأداء الهجومي الباهت للفراعنة، وعلى رأسه نجمهم اللامع محمد صلاح، وهو ما سلطت عليه صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء، في تحليل لاذع وصف ليلة صلاح ومنتخب مصر بأنها من أسوأ لياليهما في البطولة.

الهدف الذي سجله ساديو ماني في الدقيقة 78 لم يكن مجرد ضربة قاضية للآمال المصرية، بل كان تتويجًا لسيطرة سنغالية على مجريات اللعب، وكشفًا لعقم هجومي مصري لم يظهر عليه أي علامات للتهديد الحقيقي لمرمى الخصم. “نيويورك تايمز” لم تتردد في الإشارة إلى أن صلاح، رغم مشاركته الأساسية طوال المباراة، لم يسدد أي كرة على المرمى، وهو رقم صادم للاعب يعتبر أحد أفضل المهاجمين في العالم.

تقييم صلاح بـ 6.2 من 10 من شبكة “سوفا سكور” يعكس بوضوح حجم الإحباط الذي خيم على أدائه، وهو تقييم أقل بكثير من المعدل الذي اعتدنا عليه من النجم المصري. لم يكن صلاح وحيدًا في هذا الأداء الباهت، حيث لم يظهر عمر مرموش، زميله في الخط الأمامي، بمستوى مقنع أيضًا، مما زاد من الضغط على صلاح، الذي بدا عاجزًا عن فك شفرة الدفاع السنغالي المنظم.

الخسارة لم تكن مفاجأة تامة، فمنتخب السنغال، بطل النسخة السابقة، أظهر قوة وصلابة طوال البطولة، وتمكن من فرض أسلوبه على معظم خصومه. لكن ما أثار استياء الصحيفة الأمريكية هو عدم قدرة المنتخب المصري على تقديم أداء يعكس الطموحات الكبيرة التي كانت معلقة عليه، خاصةً في ظل وجود لاعبين يمتلكون قدرات فردية عالية مثل صلاح ومرموش.

ليفربول، نادي صلاح، لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الهزيمة، حيث علق على الخسارة عبر موقعه الرسمي، معربًا عن خيبة أمله في توديع مصر للبطولة. هذا الدعم، وإن كان معنويًا، لم يخفِ حقيقة أن صلاح لم يتمكن من قيادة فريقه إلى المجد القاري، وهو ما يضع علامات استفهام حول مستقبله مع المنتخب الوطني.

الآن، ينتظر منتخب مصر مباراة تحديد المركز الثالث، وهي مواجهة قد تكون فرصة لإعادة الثقة وتصحيح الصورة، لكنها في الوقت نفسه تحمل ضغوطًا إضافية، حيث يسعى الفريق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بطولة لم تكن على مستوى التوقعات. في المقابل، يستعد منتخب السنغال لمواجهة الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا في النهائي، أملاً في الاحتفاظ باللقب وإضافة نجمة أخرى إلى تاريخه الحافل.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان أداء صلاح مجرد يوم عابر، أم أنه يعكس مشكلة أعمق في طريقة لعب المنتخب المصري، وعدم قدرته على استغلال إمكانيات نجومه بالشكل الأمثل؟ هذا السؤال سيظل يتردد في الأوساط الرياضية المصرية حتى موعد الاستحقاقات القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى