صلاح في مفترق الطرق: رحيل ألكساندر أرنولد يُهدد عرش “المصري” ويُشعل فتيل الانتقال إلى السعودية
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رقم صادم هز أروقة أنفيلد: 5 أهداف فقط في 22 مباراة، وهو أسوأ معدل تهديفي لمحمد صلاح منذ انضمامه إلى ليفربول. ومع تزايد الشكوك حول مستقبله، يواجه النجم المصري مفترق طرق حاسم، بينما يتردد صدى اسم الدوري السعودي للمحترفين بقوة. في هذا التقرير، نكشف كل التفاصيل، ونستعرض الأرقام والحقائق التي تفسر هذا التحول المفاجئ، ونستكشف السيناريوهات المحتملة لمستقبل صلاح.
تراجع مستوى محمد صلاح هذا الموسم أثار قلقًا واسعًا في قلوب جماهير ليفربول. فبعد أن قاد الريدز إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، أصبح أداء اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا بعيدًا كل البعد عن المستوى الذي اعتاد عليه. ومع احتلال الفريق المركز السادس في الدوري، تتصاعد الضغوط على المدرب آرني سلوت لإيجاد حل لهذه المعضلة.
قلب القصة يكمن في رحيل ترنت ألكساندر أرنولد إلى ريال مدريد. فالعلاقة التخاطرية الفريدة التي جمعت بين صلاح والظهير الأيمن الإنجليزي كانت محركًا أساسيًا لهجوم ليفربول لسنوات. كان ألكساندر أرنولد يمتلك القدرة على قراءة تحركات صلاح بدقة، وتقديم التمريرات الحاسمة التي تضع المهاجم المصري في مواجهة المرمى. ومع اختفاء هذا التناغم، أصبح صلاح معزولًا، وفقد الممرر الوحيد الذي كان يفهم أسلوب لعبه بشكل كامل.
يقول جاري ماكاليستر، لاعب وسط ليفربول السابق والمحلل الرياضي المخضرم: “أعتقد أيضًا أن خسارة ترنت ألكساندر أرنولد كانت أمرًا مهمًا بالنسبة لمو لأن التناغم الذي كان بينهما على الجانب الأيمن، سواء كان مو يتحرك داخل الملعب وترنت يتقدم للأمام وللجانب، فقد اختفى هذا التناغم الصغير. كانا يعرفان أسلوب لعب بعضهما البعض جيدًا. كلما حاول مو الدوران خلف الدفاع والوصول إلى خلف الفرق، كان ترنت هو الشخص الذي يجد له التمريرة. عانى مو من فقدان ترنت، وكان عامًا مليئًا بالتقلبات”.
وفي محاولة لتعويض غياب ألكساندر أرنولد، لجأ ليفربول إلى جيريمي فريمبونج وكونور برادلي. إلا أن الثنائي الشاب يحتاج إلى وقت للتكيف مع أسلوب لعب صلاح، وبناء شراكة جديدة. ويستغرق بناء التفاهم بين اللاعبين وقتًا وجهدًا، وهو ما ينعكس على أداء صلاح في الملعب.
على الرغم من الظروف المخففة، يعترف ماكاليستر بأن مستوى صلاح الفردي قد انخفض إلى ما دون المعايير الفائقة التي وضعها منذ وصوله إلى أنفيلد. ويعتقد اللاعب الدولي الاسكتلندي السابق أن صلاح، المنافس الشرس المعروف بعقليته النخبوية، سيكون أول من يعترف بأن أداءه لم يكن على المستوى المطلوب خلال موسم 2025-26.
ومع تزايد الشائعات حول انتقاله إلى الدوري السعودي للمحترفين، يجد صلاح نفسه أمام خيار صعب. فمن جهة، يمثل الدوري السعودي فرصة للحصول على راتب ضخم، وقضاء فترة مريحة في نهاية مسيرته الكروية. ومن جهة أخرى، قد يعني الانتقال إلى السعودية الابتعاد عن المنافسة الشديدة في أوروبا، والتخلي عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى.
يحذر ماكاليستر صلاح من مغبة اتخاذ قرار متسرع، ويحثه على مقاومة إغراء مغادرة أوروبا. ويعتقد اللاعب السابق أن صلاح، على الرغم من عمره وصعوباته الحالية، لا يزال في قمة لياقته البدنية، ولديه الكثير ليقدمه على أعلى مستوى. ويؤكد ماكاليستر: “أعلم أن هناك الكثير من الحديث عن احتمال انتقال محمد إلى السعودية، وقد كان بيننا خلاف بسيط، لكنني ما زلت أعتقد أن لديه الكثير ليقدمه. أعتقد أنه يمكنه الذهاب إلى هناك، لكنه لم يعد شابًا، لكنه ليس عجوزًا أيضًا. لا يزال لديه ما يكفي ليكون لاعبًا كبيرًا ومؤثرًا في ليفربول”.
السؤال الآن: هل سيتمكن صلاح من استعادة مستواه المعهود، وإعادة ليفربول إلى قمة الدوري الإنجليزي الممتاز؟ أم أنه سيختار طريقًا جديدًا في الدوري السعودي، ويضع حدًا لفصل مهم في مسيرته الكروية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



