عبدالرحمن غريب.. صمت المهاجم ينفجر بثنائية تضيء سماء النصر!
# عبدالرحمن غريب.. صمت المهاجم ينفجر بثنائية تضيء سماء النصر!
في ليلة كروية ندية على ملعب الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية، حسم النصر مواجهة ضمك، ليواصل رحلته نحو القمة في دوري روشن للمحترفين. لكن القصة لم تكن مجرد فوز عادي، بل كانت قصة عبدالرحمن غريب، المهاجم الذي كسر صمته التهديفي، وأعلن عن نفسه بقوة، ليُضيء سماء العالمي بثنائية تفتح آفاقاً جديدة.
الفوز، الذي جاء في سياق الجولة السابعة عشرة من الدوري، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة انفراجة نفسية للاعبين والجهاز الفني، بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة. النصر دخل المباراة وعينه على الانتصار، مدركاً أن التعثر قد يكلفه غالياً في سباق المنافسة على اللقب.
لكن قلب القصة كان ينبض باسم عبدالرحمن غريب، الشاب الذي عانى من “صيام تهديفي” طويل، أثار قلق الجماهير، وأشعل فتيل الانتقادات. فمنذ انضمامه إلى النصر، لم يتمكن غريب من تثبيت أقدامه كلاعب أساسي، وظل يراوح مكانه بين دكة البدلاء والتشكيلة الأساسية، مما أثر على ثقته بنفسه، وأفقده بريقه.
في الشوط الأول، وبعد تمريرات متقنة من زملائه، وجد عبدالرحمن غريب نفسه في مواجهة حارس مرمى ضمك، لم يتردد، وسدد كرة قوية، ارتطمت بالشباك، معلنة عن الهدف الأول للنصر، ومُزلزلةً دفاعات الفريق الضيف. الهدف كان بمثابة “جرس إنذار” لضمك، و”دفعة معنوية” كبيرة للنصر.
وفي الشوط الثاني، وبينما كان الجميع يتوقع أن يضغط ضمك لإدراك التعادل، أطلق عبدالرحمن غريب “صاروخاً” آخر، هز الشباك مرة أخرى، ليوقع على “ثنائية” تاريخية، تُعيد له الثقة، وتُسكت منتقديه. الهدف الثاني كان بمثابة “ضربة قاضية” لضمك، و”تأكيداً” على تألق غريب.
بعد المباراة، عبر عبدالرحمن غريب عن سعادته البالغة بالفوز، والجائزة التي حصل عليها كأفضل لاعب في المباراة، قائلاً: “يشرفني الحصول على جائزة رجل المباراة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين الأجانب المميزين في الفريق والدوري، ولولا زملائي في الفريق لما تحقق ذلك.” وأضاف: “الحمد لله على تسجيل الهدف، فجميع اللاعبين يعملون من أجل مصلحة الفريق، والفوز يولّد فوزًا آخر.”
هذا التألق يذكرنا بتألق ياسر القحطاني في بداية مسيرته مع الهلال، حيث كان يسجل الأهداف بثبات، ويقود فريقه لتحقيق الانتصارات. كما يذكرنا بتألق سالم الدوسري، الذي تحول إلى نجم عالمي، بفضل مثابرته، وعمله الدؤوب.
الآن، يتساءل الكثيرون: هل سيكون عبدالرحمن غريب هو “المنقذ” الذي يحتاجه النصر في سباق المنافسة على اللقب؟ وهل سيستمر في التألق، ويُثبت نفسه كلاعب أساسي في الفريق؟ وهل سيتمكن من قيادة النصر نحو تحقيق الإنجازات؟
هذه الأسئلة تثير جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي، حيث يرى البعض أن غريب لديه القدرة على أن يصبح “أسطورة” في النصر، بينما يرى آخرون أنه يحتاج إلى المزيد من العمل، والاجتهاد، لتثبيت أقدامه في عالم كرة القدم.
وفي الختام، يمكن القول إن تألق عبدالرحمن غريب في مباراة النصر أمام ضمك، كان بمثابة “رسالة” واضحة للجميع، بأنه لاعب موهوب، وقادر على أن يصنع الفارق، وأن النصر يمتلك “جيلًا ذهبيًا” من اللاعبين، قادرًا على تحقيق الإنجازات، وإعادة أمجاد النادي.



