الكرة السعودية

عوار يُشعل دوري الأبطال: هاتريك تاريخي يقود الاتحاد إلى الأدوار الإقصائية

“`html

في ليلة جدة، كتب الجزائري حسام عوار اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ نادي الاتحاد، مسجلاً أول “هاتريك” للاعب أجنبي في دوري أبطال آسيا، وقاد العميد إلى فوز ساحق على ضيفه الغرافة القطري بنتيجة 7-0، ليضمن التأهل للدور الإقصائي قبل جولة من نهاية مرحلة المجموعات. مشهد كروي درامي، أظهر فيه عوار لمسة فنان حقيقي، وأعاد إلى الأذهان أيام المهاجمين الأسطوريين الذين ارتدت أقدامهم شباك الخصوم في أمسيات آسيوية لا تُنسى.

هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان عن عودة الاتحاد بقوة إلى المحافل القارية، بعد سنوات من التذبذب والنتائج غير المقنعة. ورفع الاتحاد رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد الغرافة عند 6 نقاط، ليضع قدماً في دائرة المنافسة على التأهل.

ولم يكن عوار وحده من تألق في هذه الليلة، حيث سجل يوسف النصيري في أول مشاركة له مع الفريق، ليؤكد أن الاتحاد قد وجد ضالته في المهاجم المغربي. كما قدم روجر فيرنانديز ودانيلو بيريرا أداءً مميزاً في خط الوسط والدفاع، ليشكلا مع عوار ثلاثياً نارياً أرهق دفاع الغرافة.

لكن يبقى عوار هو بطل هذه الليلة، بعد أن سجل ثلاثة أهداف رائعة، جاء أولها في الدقيقة 20، والثاني في الدقيقة 58، والثالث في الدقيقة 79. وبذلك، أصبح عوار أول لاعب أجنبي يسجل ثلاثية للاتحاد في دوري أبطال آسيا، ورابع لاعب بشكل عام يفعل ذلك بقميص الفريق في البطولة، بعد كل من مرزوق العتيبي عام 2004، ونايف هزازي ومحمد نور عام 2009.

هذا الهاتريك لم يكن مجرد رقم قياسي، بل كان بمثابة انفراجة نفسية لعوار، الذي كان يعاني من بعض الضغوط بعد انتقاله إلى الفريق في فترة الانتقالات الصيفية. وبتسجيله 5 أهداف في البطولة حتى الآن، أصبح عوار هداف فريقه، وأثبت أنه قادر على حمل قميص الاتحاد بكل فخر واعتزاز.

وبالنظر إلى تاريخ الاتحاد في دوري أبطال آسيا، نجد أن الفريق لم يحقق نتائج قوية في السنوات الأخيرة، لكن هذا الفوز الساحق قد يمثل نقطة تحول في مسيرة الفريق في البطولة، ويعيد إلى الأذهان أيام المجد والبطولات. والسؤال الآن: هل يستطيع الاتحاد الحفاظ على هذا المستوى في الأدوار الإقصائية، وتحقيق حلمه بالوصول إلى النهائي؟

وفي الجولة الأخيرة، سيواجه الاتحاد نظيره السد القطري، بينما سيستضيف الغرافة فريق تراكتور سازي الإيراني. وستكون هذه المباريات بمثابة اختبار حقيقي للفريقين، لتحديد ترتيبهما في المجموعة، ومصيرهما في البطولة.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل يشعل هذا الفوز فتيل المنافسة الآسيوية للاتحاد، ويجعله منافساً قوياً على اللقب؟ الإجابة ستكون في قادم الأيام.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى