عودة الحكيم: هل ينجح الركراكي في استعادة هيبة الأسود؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. بعد أسابيع من القلق، أعلن مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، عن جاهزية نجم الفريق، أشرف حكيمي، للمشاركة في المباراة الحاسمة ضد زامبيا في كأس إفريقيا. عودة الحكيمي، الذي غاب عن الملاعب لأكثر من شهر بسبب الإصابة، تثير الآمال في نفوس الجماهير المغربية، وتضع الركراكي أمام تحدٍ جديد: استعادة الثقة بعد التعادل المخيب للآمال أمام مالي.
المغرب دخل كأس إفريقيا منتشياً بالفوز على جزر القمر بنتيجة 2-0، لكن التعادل 1-1 مع مالي أثار انتقادات واسعة، وصافرات الاستهجان طالت الفريق. الركراكي، الذي قاد الأسود إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، يدرك تماماً أهمية دعم الجمهور، ويؤكد أن الفريق بحاجة إلى الوحدة والتكاتف لتحقيق اللقب القاري الذي طال انتظاره. “إذا كان الجمهور معنا، يمكننا أن نصبح أبطال إفريقيا معا، ولا يجب أن ننسى أنّ وليد قادنا إلى نصف نهائي مونديال 2022″، هكذا قال حكيمي، في رسالة واضحة للجمهور المغربي.
الركراكي لم يكشف بعد عن التشكيلة الأساسية التي ستواجه زامبيا، لكنه أكد أن حكيمي سيكون جاهزاً للمشاركة. “الأمر المؤكد أنه سيخوض مباراة الغد، لكن هل سيكون أساسيا أم لا، سنقرر ذلك غدا”، صرح الركراكي للصحفيين. من المتوقع أن يلعب المغرب بتشكيلة قوية تضم ياسين بونو في حراسة المرمى، وأنس صلاح الدين، نايف أكرد، جواد الياميق، وأشرف حكيمي (أو نصير مزراوي) في الدفاع، ونائل العيناوي، سفيان أمرابط، وعز الدين أوناحي في الوسط، وبلال الخنوس، إبراهيم دياز، ويوسف النصيري في الهجوم.
عودة حكيمي ليست مجرد إضافة فنية للمنتخب المغربي، بل هي إضافة معنوية كبيرة. حكيمي، الذي يلعب حالياً في باريس سان جيرمان، يعتبر قائداً للفريق ونموذجاً للاعب المحترف. “الجميع يتحدث عن غياب حكيمي عن صفوف المنتخب رغم تعافيه، هل هناك مدرب في العالم يمكنه الاستغناء عن أفضل لاعب في صفوف فريقه، أفضل لاعب في أفريقيا، هو أحسن لاعب وقائد المنتخب، لا نرغب في خسارة جهوده لأننا بحاجة إليها في البطولة بأكملها”، أكد الركراكي.
حكيمي نفسه أعرب عن استيائه من صافرات الاستهجان التي طالت الفريق بعد التعادل مع مالي. “أنا مستاء جدا لعدم مساعدتي للمنتخب كما كنت أتمنى داخل الميدان إلى جانب اللاعبين، ولكنني حاولت المساعدة بكل ما استطعت حتى لو أنني لم أكن داخل أرضية الميدان”، قال حكيمي.
المغرب يواجه زامبيا في مباراة حاسمة لحسم صدارة المجموعة الأولى والتأهل إلى الدور التالي. زامبيا ومالي لديهما نقطتين، بينما جزر القمر لديها نقطة واحدة. الفوز على زامبيا سيضمن للمغرب التأهل كمتصدر للمجموعة، وربما يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة لبقية البطولة.
السؤال الآن: هل ينجح الركراكي في استعادة هيبة الأسود، وهل يكون حكيمي هو مفتاح الفوز في كأس إفريقيا؟ الإجابة ستكون في الملعب، حيث ينتظر الجمهور المغربي بفارغ الصبر أن يرى فريقه يعود إلى المسار الصحيح ويحقق اللقب الذي طال انتظاره.
“`



