“هلاليته طغت على المهنية”.. الفريان يطالب بتغيير مقدم برنامج «نادينا» بعد انسحاب تركي السهلي على الهواء
أثار تصريح الإعلامي إبراهيم الفريان عاصفة في الأوساط الرياضية السعودية، حينما طالب بتغيير عبدالرحمن الحميدي، مقدم برنامج “نادينا” الرياضي، وذلك عقب انسحاب الناقد الرياضي تركي السهلي من البرنامج أثناء البث المباشر. هذا الحدث، الذي وقع في البرنامج المعروف بمناقشة الأحداث الرياضية المحلية، فتح باب النقاش حول الحيادية المهنية في الإعلام الرياضي، ومدى قدرة المقدم على الفصل بين ميوله الشخصية والتزاماته تجاه الجمهور.
فقد كتب الفريان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “تغيير مقدم البرنامج واجب، لأنه يستفز الضيوف ولا يفرّق بين كونه في بيته أو استراحته وبين كونه مقدم برنامج عام يشاهده الجميع. هلاليته طغت على المهنية والمصداقية.” هذا التصريح، الذي جاء حاداً ومباشراً، يعكس قناعة الفريان بأن الحميدي لم يتمكن من تقديم البرنامج بموضوعية، وأن تحيزه الواضح للهلال كان سبباً مباشراً في إثارة استياء السهلي ودفعه إلى الانسحاب.
الانسحاب المفاجئ للسهلي، والذي لم يتم الكشف عن تفاصيله الكاملة حتى الآن، أثار تساؤلات حول طبيعة الخلاف الذي نشب بينه وبين الحميدي. فمن المعروف أن السهلي يتمتع بآراء جريئة ومثيرة للجدل، وقد يكون هذا ما أدى إلى تصادم مع أسلوب الحميدي في التقديم، والذي يراه الفريان متأثراً بميوله الهلالية.
يأتي هذا الخلاف في سياق أوسع من الجدل الدائر حول الحيادية في الإعلام الرياضي السعودي. فالهلال، باعتباره أحد أبرز وأشهر الأندية في المملكة، يتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة، وقد يكون من الصعب على أي مقدم برنامج رياضي أن يتجنب الانحياز له بشكل أو بآخر. ومع ذلك، يرى الكثيرون أن على الإعلامي أن يلتزم بالمهنية والموضوعية، وأن يقدم الحقائق كما هي، دون تزييف أو تحيز.
في الوقت الحالي، لم يصدر أي رد فعل رسمي من عبدالرحمن الحميدي أو إدارة برنامج “نادينا” على تصريحات الفريان. ومن المنتظر أن يشهد هذا الموضوع تطورات جديدة في الأيام القادمة، خاصة إذا تم اتخاذ قرار بتغيير مقدم البرنامج.
ويبقى السؤال المطروح: هل يمكن لمقدم برنامج رياضي أن يفصل بين عشقه لفريقه والتزاماته المهنية؟ وهل يمكن تحقيق الحيادية والموضوعية في الإعلام الرياضي، أم أن التحيز هو أمر لا مفر منه؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

