الكرة العالمية

فينيسيوس يحول صافرات الاستهجان إلى هتافات: رباعية تاريخية تذيب الجليد في البرنابيو

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. تحولت صيحات الاستهجان التي طاردت فينيسيوس جونيور في مباراته الأخيرة أمام ليفانتي، إلى تصفيق حار وهتافات مدوية في ملعب سانتياجو برنابيو، بعد أن قاد جناح ريال مدريد فريقه إلى فوز ساحق 6-1 على موناكو في دوري أبطال أوروبا، وصنع أربعة أهداف كاملة. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في دوري الأبطال، بل كان بمثابة انفراجة نفسية للاعب البرازيلي، وعودة قوية للثقة المفقودة، وربما بداية قصة جديدة في مسيرته مع الميرينغي.

لم يكن أحد يتوقع هذا التحول الدرامي. فبعد صافرات الاستهجان التي تعرض لها فينيسيوس أمام ليفانتي، بدا وكأن العلاقة بينه وبين جماهير ريال مدريد وصلت إلى نقطة اللاعودة. لكن اللاعب الشاب أثبت أنه يملك من الصلابة والإصرار ما يمكنه من تجاوز هذه المحنة، وتحويلها إلى دافع إضافي لتقديم أفضل ما لديه. ففي ليلة موناكو، لم يكتف فينيسيوس بصناعة الأهداف، بل قدم أداءً مذهلاً، تحركاً ذكياً، ولمسات سحرية، جعلت المدافعين الفرنسيين عاجزين عن إيقافه.

“اللعب بهذه الطريقة نتيجة تركيز شديد والتحرك من جانب لآخر، يمكنني لمس الكرة كثيراً وهذا أفضل لي”، هكذا علّق فينيسيوس بعد المباراة، مضيفاً: “الأيام الأخيرة كانت معقدة بالنسبة لي بسبب الصافرات، وبسبب كل ما يقال عني، أركز دائماً مع فريقي ولا أريد الانخراط في أمور خارج الملعب، أريد أن أكون على قدر التطلعات الكبيرة للنادي يومياً، وبذل كل جهد من أجل هذا القميص والنادي الذي أعطاني كل شيء”. كلمات تعكس قوة شخصية اللاعب، وإصراره على تجاوز الصعاب، والتركيز على مهمته الأساسية، وهي إسعاد جماهير ريال مدريد.

لم يكن فينيسيوس وحده من تألق في هذه الليلة. فقد شهدت المباراة تألقاً لافتًا من كيليان مبابي، الذي أظهر انسجامه الكبير مع فينيسيوس، وقدم معه ثنائية هجومية مرعبة، أربكت دفاع موناكو. “اللعب سلس جداً مع كيليان (مبابي) وبقية اللاعبين، يجب أن نظل هكذا مع دعم الجمهور لتعود الأمور لطبيعتها، نريد الفوز، والجمهور كذلك، إذا اتحدنا سيتحسن موسمنا”، أكد فينيسيوس، مشدداً على أهمية الوحدة والتكاتف بين اللاعبين والجماهير.

وعلى الرغم من الفوز الساحق، لم يحتفل فينيسيوس بهدفه مع الجمهور، بل توجه مباشرة إلى مدربه ألفارو أربيلوا لمعانقته، في لفتة تعبر عن امتنانه للدعم الذي تلقاه من الجهاز الفني، وتقديره لثقتهم به. هذه اللحظة المؤثرة كانت بمثابة تتويج لليلة تاريخية، ورمزاً لبداية جديدة في مسيرة فينيسيوس مع ريال مدريد.

فهل تكون هذه الليلة نقطة تحول حقيقية في مسيرة فينيسيوس؟ وهل سيتمكن من استعادة ثقة الجماهير بشكل كامل؟ وهل سيقود ريال مدريد إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في دوري أبطال أوروبا؟ الأسئلة كثيرة، والإجابات ستكشف عنها الأيام القادمة. لكن المؤكد أن فينيسيوس جونيور أثبت في ليلة موناكو أنه يملك من الموهبة والإصرار ما يجعله قادراً على تحقيق المستحيل.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى