كأس العالم 2026.. هل يتحول حلم المشجعين إلى كابوس سياسي؟
“`html
في ضربة موجعة لعشاق كرة القدم حول العالم، فجر قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، منها 13 دولة عربية، قنبلة من المخاوف بشأن إمكانية حضور الجماهير لكأس العالم 2026 الذي تستضيفه أمريكا وكندا والمكسيك. القرار الذي أعلنت عنه الخارجية الأمريكية، يضع حجر عثرة أمام آلاف المشجعين الذين يحلمون بتشجيع منتخباتهم في أرض الواقع، ويفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية قد تشوه صورة البطولة العالمية. وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها، أن تعليق معالجة طلبات التأشيرات يأتي بسبب ارتفاع معدلات استفادة مواطني هذه الدول من المساعدات الحكومية الأمريكية، وخشيتها من “نهب” الثروات الأمريكية، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والدهشة في الأوساط الرياضية والجماهيرية.
وفيما يشبه تكراراً لسيناريوهات سابقة، تعتمد البطولات الكبرى على تسهيلات خاصة لدخول المشجعين، مثل نظام “بطاقة المشجع” الذي طبق في كأس العالم قطر 2022 وروسيا 2018. لكن هذه المرة، يبدو أن الإجراءات الأمريكية ستكون أكثر صرامة، حيث تصر على إخضاع جميع المشجعين للإجراءات القنصلية المعتادة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة السفارات والقنصليات الأمريكية على التعامل مع حجم الطلبات المتزايد في فترة قصيرة.
الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لم يتدخل بشكل مباشر في هذه الأزمة، بل اكتفى بإصدار تحذير للمشجعين الراغبين في حضور المباريات، مؤكداً أن الحصول على تذكرة المباراة لا يضمن لهم دخول الدول المستضيفة. وقال الفيفا في بيان رسمي: “يُرجى الانتباه إلى أنّ تذكرة المباراة لا تضمن إمكانية الدخول إلى الدولة المستضيفة، ويتعيّن على المشجعين زيارة المواقع الإلكترونية لحكومات الدول المستضيفة لمعرفة متطلبات تأشيرات الدخول إلى كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية”. وأضاف الفيفا أنه أصبح حاملو تذاكر كأس العالم FIFA 2026 مؤهلين للدخول في نظام FIFA PASS لتسهيل جدولة مواعيد التأشيرة، في محاولة محدودة للتخفيف من حدة الأزمة.
الدول العربية المشمولة بالقرار، وهي مصر، الجزائر، العراق، الأردن، لبنان، سوريا، ليبيا، السودان، المغرب، تونس، الصومال، الكويت، واليمن، تواجه تحدياً كبيراً في إرسال جماهيرها لتشجيع منتخباتها في كأس العالم. فمع تعقيد إجراءات الحصول على التأشيرة، واحتمالية رفض الطلبات، قد يجد العديد من المشجعين أنفسهم مجبرين على البقاء في بلدانهم، وهو ما سيؤثر سلباً على أجواء البطولة وحضور الجماهير.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو كأس العالم 2026، يظل السؤال الأهم هو: هل ستتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من التراجع عن قرارها، أو على الأقل تخفيف حدته، لضمان وصول الجماهير من جميع أنحاء العالم؟ أم أن البطولة ستشهد حضوراً محدوداً، وتتحول إلى كابوس سياسي يهدد متعة كرة القدم؟
“`


