الكرة السعودية

كريستيانو رونالدو.. 41 عاماً من العطاء الأسطوري.. وهدف جديد في الصحراء!

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. في الخامس من فبراير عام 1985، وُلد نجمٌ سيُعيد تعريف حدود المستحيل في كرة القدم. اليوم، يحتفل كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، بعيد ميلاده الـ41، ليؤكد أن الأساطير لا تكبر، بل تتجدد. هذا ليس مجرد عيد ميلاد، بل هو فصل جديد في قصة كروية بدأت قبل أكثر من عقدين، وما زالت فصولها تُكتب بحروف من ذهب.

رونالدو.. الاسم الذي يتردد صداه في ملاعب العالم، ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل هو ظاهرة، رمز للإصرار والعزيمة، وقصة نجاح ملهمة بدأت من جزيرة ماديرا المتواضعة، لتصل إلى قمة المجد العالمي. نادراً ما يستمر اللاعبون في العطاء على أعلى مستوى بعد تجاوزهم الأربعين، لكن الدون أثبت أن العمر مجرد رقم، وأن الشغف والإعداد البدني هما مفتاح الاستمرار. فقد تجاوز حاجز الـ40 هدفاً خلال العام الماضي، وما زال يحتفظ بمكانته الأساسية في تشكيلة منتخب بلاده، ويستعد لخوض النسخة السادسة من كأس العالم، مؤكداً أن حلم التتويج العالمي لا يزال يراوده.

مسيرة رونالدو مع الأندية بدأت في 14 أغسطس 2002 مع الفريق الأول لنادي سبورتينغ لشبونة، حيث سجل أول أهدافه بقميص الفريق في أكتوبر من العام نفسه. سرعان ما خطفت موهبته أنظار مانشستر يونايتد، لينتقل إلى العملاق الإنجليزي عام 2003، ويُشعل جماهير “أولد ترافورد” بمهاراته الساحرة. في مايو 2004، أحرز أول لقب له مع الشياطين الحمر بعد الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، مسجلاً هدفاً في المباراة النهائية. وخلال 6 سنوات قضاها مع مانشستر يونايتد، سجل 118 هدفاً، وقدم 43 تمريرة حاسمة في 292 مباراة، ليصبح أحد أبرز نجوم النادي الإنجليزي في العصر الحديث.

وفي صيف 2009، انتقل رونالدو إلى ريال مدريد، حيث شهدت مسيرته ذروة التألق. في “سانتياغو برنابيو”، تحول إلى أسطورة، خاض 437 مباراة، وسجل 450 هدفاً، وقدم 131 تمريرة حاسمة، ليصبح الهداف التاريخي للنادي الملكي. فاز بدوري أبطال أوروبا 4 مرات، والدوري الإسباني مرتين، وكأس ملك إسبانيا مرتين، ليكتب اسمه بحروف من نور في تاريخ النادي الإسباني.

انتقل رونالدو بعد ذلك إلى يوفنتوس الإيطالي، مسجلاً 101 هدف، ومقدماً 28 تمريرة حاسمة، قبل أن يعود إلى مانشستر يونايتد في أغسطس 2021. وعلى الرغم من عودته التاريخية، واجه تحديات كبيرة مع المدرب الهولندي إريك تين هاغ، ما أدى إلى فقدانه مكانته الأساسية قبل أن يعلن النادي في نهاية 2022 إنهاء التعاقد معه.

في مطلع 2023، فاجأ العالم بانتقاله إلى النصر السعودي، في صفقة مدوية هزت أركان كرة القدم. هذا الانتقال لم يكن مجرد صفقة تجارية، بل كان رسالة واضحة بأن رونالدو لا يعرف المستحيل، وأنه مستعد لخوض تحديات جديدة في قارة آسيا. وقد سجل حتى الآن 117 هدفاً في مختلف المسابقات كأكثر لاعب أجنبي يسجل في تاريخ العالمي، متجاوزاً الرقم السابق للمغربي عبد الرزاق حمد الله (115 هدفاً).

مسيرة رونالدو الدولية لا تقل تألقاً عن مسيرته مع الأندية. بدأ مسيرته الدولية مع الفئات السنية المختلفة للمنتخب البرتغالي، قبل أن يصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأول برصيد 143 هدفاً في 226 مباراة. ونجح في تحقيق أبرز الألقاب الدولية، أبرزها كأس الأمم الأوروبية 2016، ودوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، ليؤكد مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البرتغال.

حصد رونالدو كأس السوبر البرتغالي مع سبورتينغ لشبونة عام 2002، ومع مانشستر يونايتد توّج بالدوري الإنجليزي (3 مرات)، ودوري أبطال أوروبا (مرة)، وكأس الاتحاد الإنجليزي (مرة)، وكأس الرابطة الإنجليزية (مرتين)، وكأس الدرع الخيرية (مرة)، وكأس العالم للأندية (مرة). ومع ريال مدريد، فاز الأسطورة البرتغالية بدوري أبطال أوروبا (4 مرات)، والدوري الإسباني (مرتين)، وكأس ملك إسبانيا (مرتين)، والسوبر الإسباني (مرتين)، وكأس السوبر الأوروبي (مرتين)، وكأس العالم للأندية (3 مرات). أما في يوفنتوس، فقد حصد الدون الدوري الإيطالي (مرتين)، والسوبر الإيطالي (مرتين)، وكأس إيطاليا (مرة)، بينما فاز مع النصر السعودي بلقب كأس العرب للأندية.

حصل رونالدو على جائزة الكرة الذهبية 5 مرات، وجائزة الأفضل من الفيفا 3 مرات، ليؤكد سيطرته على كرة القدم العالمية لعقد كامل. لكن طموحات رونالدو لا تتوقف عند هذا الحد، فهو يسعى إلى إعادة النصر إلى منصات التتويج وتحقيق لقب كأس العالم 2026 مع البرتغال، إضافة إلى الوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته، إذ ينقصه 36 هدفاً فقط ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى هذا الرقم الأسطوري.

هل ينجح رونالدو في تحقيق هذه الأحلام؟ هل يكتب فصلاً جديداً من الأساطير في الصحراء؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة، لكن المؤكد أن قصة كريستيانو رونالدو لا تزال مستمرة، وأن أسطورة الدون لم تنته بعد.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى