كوليبالي بين قمة أفريقيا ومأساة شخصية: الهلال يعزّي في وفاة والد قائده
“`html
في ليلة تحولت فيها فرحة الانتصار إلى دمعة حزن، تلقى نادي الهلال السعودي نبأً مفجعاً، ألقى بظلاله على أجواء الفريق. المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، الذي عاد قبل أيام قليلة من المغرب محمولاً على أكتاف جماهير بلاده بعد تتويجه مع منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، ودّع والده الذي وافته المنية في فرنسا. صدمة كبيرة هزت أرجاء النادي، حيث أعلن الهلال عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” نبأ الوفاة، معرباً عن خالص التعازي والمواساة للاعب في هذا المصاب الجلل.
“نادي الهلال يتقدم بأحر التعازي للاعب كاليدو كوليبالي في وفاة والده، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان”. بهذه الكلمات المؤثرة، عبّر الهلال عن حزنه العميق، مؤكداً وقوفه إلى جانب كوليبالي في هذه اللحظات العصيبة. لم يكن هذا الدعم مجرد كلمات، بل ترجمة عملية، حيث منح الجهاز الفني اللاعب الضوء الأخضر للمغادرة فوراً إلى السنغال، للمشاركة في مراسم العزاء والوقوف إلى جانب عائلته في هذا الظرف الأليم.
الرحيل المفاجئ لوالد كوليبالي، يأتي بعد أيام قليلة من فرحة الانتصار في كأس الأمم الأفريقية، وهو ما يزيد من وطأة الحزن على اللاعب. كوليبالي، الذي كان قائداً لمنتخب السنغال المتوج باللقب، قدّم مستويات رائعة طوال البطولة، ليؤكد أنه أحد أبرز المدافعين في القارة الأفريقية. هذا الإنجاز الكبير، الذي كان من المفترض أن يكون مصدر فخر وسعادة للاعب وعائلته، تحول إلى ذكرى مؤلمة، تضاف إلى قائمة الأحزان التي يعيشها كوليبالي.
وفي الوقت الذي يعيش فيه كوليبالي هذه اللحظات الصعبة، لم ينسَ زملاؤه في الهلال الوقوف إلى جانبه، حيث عبّروا عن تعازيهم الحارة للاعب، مؤكدين أنهم يعتبرونه جزءاً من الأسرة، وأنهم على استعداد لتقديم كل الدعم اللازم له لتخفيف العبء النفسي عن كاهله. هذا التضامن والروح الرياضية العالية، يعكسان القيم التي يتبناها نادي الهلال، والذي يعتبر لاعبيه أسرة واحدة تتشارك الأفراح والأحزان.
رحلة كوليبالي إلى السنغال، ليست مجرد رحلة للمشاركة في مراسم العزاء، بل هي رحلة للبحث عن السلوان والراحة في أحضان العائلة والأصدقاء. ففي هذه اللحظات الصعبة، لا يوجد شيء أهم من الدعم العائلي، الذي يمكن أن يساعد اللاعب على تجاوز هذه المحنة، والعودة إلى الملاعب أقوى وأكثر تصميماً.
ويبقى السؤال: كيف سيتعامل كوليبالي مع هذا الفقدان المؤلم؟ وهل سيتمكن من استعادة تركيزه وقدراته الفنية والبدنية بعد العودة من السنغال؟ الإجابة على هذه الأسئلة، ستكون في الملعب، حيث سيسعى كوليبالي لإثبات أنه قادر على تجاوز هذه المحنة، وتحقيق المزيد من الإنجازات مع الهلال ومنتخب بلاده.
“`



