كوليبالي.. من ركلات الترجيح الحاسمة إلى عرش أفريقيا: قصة مدافع لا يعرف المستحيل
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. السنغالي خاليدو كوليبالي، قلب دفاع الهلال، توج مع منتخب بلاده بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، ليضيف هذا اللقب الذهبي إلى خزائنه الممتلئة بـ 8 بطولات سابقة. لكن القصة لم تكن مكتملة، فالاحتفال كان ناقصًا، إذ غاب كوليبالي عن النهائي الحاسم أمام المغرب بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، ليراقب فريقه من بعيد وهو يحقق الانتصار بهدف دون رد.
هذا اللقب القاري هو التاسع في مسيرة كوليبالي الاحترافية، لكنه يمثل قيمة خاصة، فهو يثبت أن المدافع الصلب لا يكتفي بالنجاحات الجماعية مع الأندية، بل يمتلك القدرة على قيادة منتخب بلاده نحو المجد. ورغم أن كوليبالي لم يحظَ بشرف التواجد في الملعب في النهائي، إلا أن دوره كان حاسمًا في رحلة الأسود نحو اللقب، حيث كان أحد الركائز الأساسية في الدفاع طوال البطولة.
بدأ كوليبالي مسيرته الاحترافية في بلجيكا مع جينك، حيث قاد الفريق للتتويج بلقب كأس بلجيكا عام 2013، قبل أن ينتقل إلى نابولي الإيطالي ويحقق معه كأس إيطاليا عام 2020، بعد مباراة درامية انتهت بركلات الترجيح أمام يوفنتوس. ولا يمكن نسيان كأس السوبر الإيطالي عام 2014، حين سجل كوليبالي ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت اللقب لنابولي على حساب يوفنتوس، ليثبت أنه ليس مجرد مدافع صلب، بل لاعب قادر على تحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة.
وعقب انتقاله إلى الهلال، لم يخذل كوليبالي جماهير الزعيم، حيث ساهم في تحقيق لقب دوري روشن السعودي للمحترفين في موسم 2023ـ2024، وأضاف إلى خزانته كأس الملك عام 2024، بعد الفوز على النصر بركلات الترجيح، وكأس السوبر السعودي مرتين، ليؤكد أنه إضافة قوية للفريق.
لكن قصة كوليبالي ليست مجرد سلسلة من الألقاب، بل هي قصة مدافع لم يستسلم أبدًا، وقاتل من أجل حلمه، ونجح في تحويل الصعاب إلى فرص. فغيابه عن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لم يثبط عزيمته، بل زاد من حماسه ورغبته في الاحتفال مع زملائه باللقب.
وبالنظر إلى مسيرة كوليبالي، نجد أنه لاعب متعدد المواهب، يجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على تسجيل الأهداف، والروح القتالية العالية. فهو مدافع لا يخشى المواجهة، ولا يتردد في التدخل لإنقاذ فريقه، وهو أيضًا لاعب قادر على قراءة اللعب والتصرف بحكمة في المواقف الصعبة.
السؤال الآن: هل يستمر كوليبالي في التألق مع الهلال ومنتخب السنغال؟ وهل ينجح في إضافة المزيد من الألقاب إلى خزانته؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، حيث يواصل كوليبالي كتابة قصته الملهمة، قصة مدافع لا يعرف المستحيل.
“`



