كوليبالي يودع والده.. الهلال يمنح نجمه إجازة للمشاركة في مراسم العزاء
“`html
خيم الحزن على قلوب عشاق كرة القدم السعودية، وخاصةً جماهير الهلال، بعد أن أعلن النادي عن وفاة والد لاعبه السنغالي كاليدو كوليبالي، وذلك بعد أيام قليلة من تتويج “أسود التيرانغا” بلقب كأس الأمم الأفريقية في المغرب. المشهد المؤلم يذكرنا بـ “صمت الشباك” الذي يحل أحياناً على قلوب الرياضيين، حتى بعد تحقيق الإنجازات.
عاد كوليبالي إلى تدريبات الهلال قبل أيام، محمولاً على أكتاف الفرحة بعد قيادته منتخب بلاده للفوز باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، في نهائي درامي أمام المغرب. لكن “صافرة النهاية” دقت في حياة اللاعب، مع خبر وفاة والده، ليتحول الاحتفال إلى حزن عميق.
أصدر نادي الهلال بيانًا رسميًا عبر حسابه على منصة “إكس”، أعرب فيه عن خالص التعازي والمواساة لكوليبالي في هذا المصاب الجلل. وجاء في البيان: “نادي الهلال يتقدم بخالص التعازي إلى نجم الفريق كاليدو كوليبالي في وفاة والده، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته”.
لم يكتفِ النادي بالتعزية اللفظية، بل أظهر “روح الفريق” الحقيقية، ومنح كوليبالي إجازة فورية للسفر إلى السنغال للمشاركة في مراسم العزاء والوقوف إلى جانب عائلته. خطوة تعكس “اللمسة الإنسانية” التي يحرص عليها نادي الهلال، وتؤكد أن “اللاعب قبل النجم”.
زملاء كوليبالي والجهاز الفني لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل عبروا عن تعازيهم الحارة للاعب، مؤكدين وقوفهم إلى جانبه في هذه اللحظات الصعبة. “كوليبالي أخ لنا قبل أن يكون زميلاً”، هكذا عبّر أحد لاعبي الفريق، في رسالة تعكس التلاحم بين أفراد الفريق.
رحيل الوالد يمثل “فقدان السند” لأي إنسان، وبالنسبة لكوليبالي، الذي يعتبر والده قدوته ومصدر إلهامه، فإن هذا الفقدان سيكون له تأثير كبير على نفسيته. لكن، كما يقول المثل الشعبي: “بعد الضيق فرج”، ونتمنى أن يتمكن كوليبالي من تجاوز هذه المحنة والعودة أقوى وأكثر عزيمة.
الآن، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف سيؤثر هذا الحادث على أداء كوليبالي في المباريات القادمة؟ وهل سيتمكن من استعادة تركيزه وتقديم مستواه المعهود؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
“`



