الكرة السعودية

كونسيساو في مرمى النقد: لغة الجسد السلبية تهز عرش المدرب وتثير تساؤلات حول مستقبل الاتحاد

“`html

في ليلة باهتة على ملعب الإنماء، سقط فريق اتحاد جدة في فخ الهزيمة أمام الاتفاق بنتيجة 0-1، في الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي. لكن الهزيمة لم تكن الحدث الأبرز، بل لقطة للمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، وهو يجلس في مقعده ويبدو عليه الإحباط، أشعلت فتيل انتقادات واسعة، وطرحت تساؤلات حول تأثيره على معنويات الفريق.

النتيجة، وإن كانت مؤلمة، لم تكن الصدمة الوحيدة لجماهير “النمور”. ففي الوقت الذي كان فيه الفريق بحاجة ماسة إلى دفعة معنوية، ظهر المدرب في صورة تعكس الاستسلام، وهو ما أثار استياء المحللين والخبراء. خالد الشنيف، نجم الشباب والأهلي السابق، لم يتردد في وصف الأمر بأنه “رسالة سلبية تنقل الإحباط للاعبين”، مؤكدًا أن لغة الجسد تلعب دورًا حاسمًا في تحفيز الفريق.

وأضاف خالد العطوي، مدرب الاتفاق الأسبق، قائلًا: “هذه رسالة سلبية من وجهة نظري، يجب أن يكون المدرب واقفًا على قدمه في المباراة، وأن يكون مع اللاعبين وأمامهم”. وشدد سلطان اللحياني، لاعب الوحدة السابق، على أن جلوس المدرب يبعث برسالة محبطة للاعبين، وكأنه يفتقد الثقة في قدرتهم على قلب الطاولة.

الهزيمة أمام الاتفاق، والتي تعتبر الأولى للاتحاد في الدوري السعودي منذ حوالي 70 يومًا، وتحديدًا منذ الخسارة أمام الغريم التقليدي الأهلي في 8 نوفمبر الماضي، لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل كانت بمثابة جرس إنذار. فالاتحاد، الذي كان يسعى للحفاظ على سلسلة انتصاراته وتعزيز موقعه في صدارة الدوري، وجد نفسه في موقف صعب، ولم يتمكن من تحسين مركزه السادس في جدول الترتيب.

وفي تصريح مثير للجدل، وصف كونسيساو الشوط الأول للمباراة بأنه “من أسوأ الأشواط في مسيرته التدريبية”، مضيفًا: “أهم شيء بالنسبة لي هو روح الفريق، وهذا الأمر لم نجده في الشوط الأول”. تصريحات المدرب، وإن كانت تعكس إدراكه بوجود مشكلة، إلا أنها لم تقدم حلولًا ملموسة، بل زادت من حدة الانتقادات الموجهة إليه.

الاتحاد، الذي اعتاد على المنافسة الشرسة على لقب الدوري، يواجه الآن تحديًا كبيرًا. فهل يتمكن المدرب كونسيساو من استعادة ثقة اللاعبين، وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح؟ أم أن لغة الجسد السلبية ستكون بمثابة بداية النهاية؟ السؤال الآن: هل ينجح المدرب في إيجاد الحلول قبل فوات الأوان، أم أن الاتحاد سيجد نفسه في مواجهة صعوبات أكبر في سعيه للدفاع عن لقبه؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى