لابورتا يشعل كلاسيكو السوبر: العلاقات انقطعت تماماً بين برشلونة وريال مدريد
“`html
في ليلة تسبق المواجهة النارية بين برشلونة وريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني بجدة، أشعل رئيس النادي الكتالوني، خوان لابورتا، الأجواء بتصريحات نارية أكد فيها على انقطاع كامل للعلاقات مع الغريم التقليدي. تصريحات لابورتا، التي جاءت على هامش مناسبة نظمها الاتحاد الإسباني، كشفت عن عمق الخلافات المتراكمة بين الناديين، والتي تتجاوز المنافسة الرياضية لتصل إلى صراعات إدارية وقانونية. غياب رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، عن المناسبة، واكتفاء النادي بإرسال إميليانو بوتراغينيو، يعكس مدى التوتر السائد بين الطرفين.
وتعود جذور هذا الخلاف إلى عدة قضايا، أبرزها مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي أثار جدلاً واسعاً في عالم كرة القدم، وقضية نيغريرا التي تتهم برشلونة بدفع مبالغ مالية لنائب رئيس لجنة الحكام السابق. ففي عام 2021، كان برشلونة وريال مدريد من بين الأندية المؤسسة للدوري السوبر، لكن النادي الكتالوني انسحب لاحقاً، مما أثار غضب بيريز الذي اعتبر ذلك خيانة. أما قضية نيغريرا، فقد أضفت مزيداً من التعقيد على العلاقة المتوترة، حيث اتهم بيريز برشلونة بمحاولة التأثير على قرارات الحكام.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة لـ “يويفا” عن إمكانية فرض غرامة مالية قاسية على برشلونة بسبب قضية نيغريرا، قد تصل إلى 60 مليون يورو. قرار لابورتا بالانسحاب من مشروع الدوري السوبر الأوروبي ساهم في تخفيف العقوبة وتفادي الإقصاء، لكنه لم يمنع “يويفا” من مواصلة التحقيق في القضية. هذا الأمر يضع النادي الكتالوني في موقف حرج، حيث يواجه خطر فقدان مبالغ مالية كبيرة قد تؤثر على قدرته على التعاقد مع لاعبين جدد.
وقال لابورتا في تصريحاته: “توجد العديد من القضايا التي أبعدت المسافة بين الناديين، كنا غريمين أزليين والآن انقطعت العلاقات، لكن هذا لا يعني عدم وجود احترام دائم يجب التمسك به”. وأضاف: “سنتصرف على هذا النحو، باحترام وتحضّر، لكن العلاقات منقطعة تماماً، في كرة القدم كل شيء قابل للعودة لطبيعته، مثل الحياة، لكن يتوقف هذا على إرادة كل الأطراف”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استعداد برشلونة لمواجهة ريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني، وهي مباراة تحمل أهمية كبيرة للناديين. برشلونة يسعى لمواصلة هيمنته المحلية بعد الفوز بثلاثية الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر بالموسم الماضي، بينما يطمح ريال مدريد إلى استعادة الثقة بعد موسم غير مستقر. فهل ستكون هذه المواجهة فرصة لتهدئة الأجواء بين الناديين، أم ستزيد من حدة الخلافات؟
وفي الختام، يظل مستقبل العلاقة بين برشلونة وريال مدريد مجهولاً، لكن المؤكد أن الخلافات الحالية ستلقي بظلالها على المواجهة المرتقبة في جدة، وستثير تساؤلات حول مستقبل كرة القدم الإسبانية. هل ستتمكن الأندية من تجاوز خلافاتها والعمل معاً من أجل مصلحة اللعبة، أم ستستمر في الانقسام والصراع؟
“`



