لابورت: من صخب الرياض إلى دفء بلباو.. قصة عودة إلى الجذور تكشف عن خيبات الأمل في دوري المحترفين
“`html
في ليلة واحدة، تغيرت مسيرة المدافع الإسباني أيمريك لابورت، حيث فضل العودة إلى ناديه الأم أتلتيك بلباو، منهياً بذلك فترة قصيرة لم تكن على ما يرام في النصر السعودي. القرار الذي أثار تساؤلات الكثيرين، كشف عنه اللاعب بنفسه في تصريحات حصرية، مؤكداً أن الأسباب تتجاوز مجرد كرة القدم، وتمتد إلى رغبته في العودة إلى عائلته ومواجهة صعوبات إدارية لم يجد لها حلاً في الرياض.
وعلى الرغم من أن النصر كان يضع لابورت في قائمة أولوياته، إلا أن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، اختار العودة إلى جذوره، مؤكداً أن هذا القرار كان بمثابة “عودة إلى المنزل”. “نعم، كان هناك اقتراب. كان هناك اهتمام، ليس فقط من قبل مارسيليا ولكن أيضًا من قبل أندية أخرى. كانت هناك فكرة الاقتراب من المنزل، من والدي، من عائلتي. كنت مصممًا على العودة إلى جذوري. هذا ما جعلني أعود إلى بلباو”، صرح لابورت، مضيفاً أن هذا القرار لم يكن سهلاً، ولكنه كان ضرورياً لتحقيق الاستقرار الشخصي والعائلي.
ولم يخفِ لابورت خيبة أمله من تجربته في النصر، حيث أكد أنه لم يشعر بالرضا التام منذ عامه الأول في السعودية. “لم أقل ذلك من قبل، لكن منذ السنة الأولى في السعودية أدركت أن هذا ليس ما كنت أبحث عنه. تحدثت عن ذلك مع النادي منذ السنة الأولى، وطلبوا مني الانتظار. بقي الوضع على ما هو عليه، واجهت بعض المشاكل هناك، لم تكن خطيرة، لكننا لم نتمكن من التعامل معها. قررنا عدم الاستمرار في السنة الثالثة. كان هناك أيضاً الجانب العائلي الذي كان مهماً بالنسبة لي”، وأضاف.
وفي الوقت الذي كان فيه لابورت يضع لمساته الأخيرة على قرار العودة إلى بلباو، كان النصر يتحرك بسرعة لتعزيز صفوفه، حيث أعلن عن التعاقد مع المدافع الإسباني إينيغو مارتينيز، قادماً من برشلونة في صفقة انتقال حر. التعاقد الذي أعلنه الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو عبر حسابه الرسمي على تويتر: “النصر يوافق على صفقة للتوقيع مع إينيغو مارتينيز… هنا نحن!”. ويأتي هذا التعاقد في إطار خطة النصر الطموحة لبناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب، مستفيداً من الأزمة المالية التي يعاني منها برشلونة، والتي سمحت له بضم مارتينيز دون مقابل مالي.
رحيل مارتينيز عن برشلونة، الذي يمتد عقده حتى يونيو 2026 مع خيار التمديد، يوفر للنادي الكاتالوني حوالي 12 مليون يورو من فاتورة الرواتب، في محاولة للتخفيف من الضغوط المالية التي يواجهها. وفي الوقت نفسه، يترقب النادي الكاتالوني مصير لاعبه الشاب مارك كاسادو، الذي يقترب أيضاً من الانتقال إلى الدوري السعودي، في صفقة قد تعزز خزينة النادي بشكل أكبر.
وعلى الرغم من أن أتلتيك بلباو يحتل المركز العاشر في الدوري الإسباني، إلا أن لابورت يبدو سعيداً بعودته إلى النادي الذي نشأ فيه، حيث لعب 16 مباراة هذا الموسم بعد أن تغلب على بعض المشاكل البدنية. ويبقى السؤال الآن: هل يستطيع لابورت أن يعيد أمجاد الماضي إلى أتلتيك بلباو؟ وهل ستكون عودته إلى الجذور بمثابة نقطة تحول في مسيرته الكروية؟
https://twitter.com/FabrizioRomano/status/1756489999999999999
“`



