تركي بن خالد يعلق على خطأ العقيدي: “ثقة زائدة” أم ضغوط جماهيرية؟
في ليلة شهدت فوز القادسية على النصر بنتيجة 2-1 في الجولة 14 من دوري روشن السعودي للمحترفين، لم يغب خطأ حارس النصر نواف العقيدي عن الأنظار. سرعان ما علّق الأمير تركي بن خالد على هذا الخطأ، واصفاً إياه بأنه ناتج عن “ثقة زائدة في غير محلها وعدم احترافية”، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً بين المتابعين.
العقيدي، الحارس الصاعد الذي يعتبر من أبرز المواهب السعودية في مركز حراسة المرمى، قدم مستويات جيدة مع المنتخب والنصر هذا الموسم، إلا أن خطأه في الدقيقة 51، بعد ركلة ركنية، مكّن القادسية من تسجيل هدف التقدم. هذا الهدف، الذي جاء في وقت حرج من المباراة، ساهم في خسارة النصر، وأثار انتقادات من قبل الأمير تركي بن خالد.
“العقيدي حارس كبير قدم مستويات كبيرة مع المنتخب والنصر هذه الموسم (بما فيها مباراة القادسية)”، هذا ما أكده الأمير تركي بن خالد في البداية، قبل أن يضيف: “كل الحراس في العالم تغلط ولا تتوفق أحياناً”. لكنه اختتم حديثه بتوجيه انتقاد لاذع: “أسوأ مافي غلطة العقيدي في مباراة الأمس أنها نتيجة ثقة زايدة في غير محلها وعدم احترافية”.
لم يكن هذا الرأي هو الوحيد، فقد دافع الناقد الرياضي عبدالعزيز المريسل عن العقيدي، مؤكداً أنه “أنقذ المرمى من 3 أهداف محققة”، وأن “محاولة إحباط نواف لن تجدي طالما معه مدرج عظيم كمدرج النصر”. وأضاف المريسل: “نواف العقيدي أفضل حارس في الشرق الأوسط ولا يتفوق عليه في المنطقة إلا حراس أجانب لهم باع طويل في أوروبا سابقاً”.
الجدل حول خطأ العقيدي يطرح تساؤلات حول الضغوط التي يتعرض لها الحراس في كرة القدم، خاصةً في الأندية الكبيرة مثل النصر، حيث تتطلع الجماهير دائماً إلى الكمال. هل يقع العقيدي ضحية للثقة الزائدة التي قد تدفعه إلى اتخاذ قرارات خاطئة؟ أم أنه يتعرض لضغوط جماهيرية كبيرة تؤثر على أدائه؟
بغض النظر عن الإجابة، فإن خطأ العقيدي في مباراة القادسية يمثل نقطة تحول في مسيرته، وفرصة للتعلم والنمو. فكل حارس، مهما بلغ من الشهرة والمهارة، يمر بلحظات ضعف، والأهم هو كيفية التعامل مع هذه اللحظات، والعودة أقوى وأكثر تركيزاً.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن نواف العقيدي من استعادة ثقته بنفسه، والعودة إلى مستواه المعهود، أم أن هذا الخطأ سيكون بداية سلسلة من المشاكل؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها المباريات القادمة.

