ليفاندوفسكي.. بين إغراءات الهلال ووفاء برشلونة: هل يكرر البولندي سيناريو ميسي؟
في ليلة واحدة، قد تتغير مسيرة أحد أساطير كرة القدم. روبرت ليفاندوفسكي، المهاجم البولندي المخضرم، يجد نفسه في قلب صراع بين طموحات نادي الهلال السعودي ورغبته في إنهاء مسيرته مع برشلونة الإسباني، في مشهد يذكرنا بملحمة انتقال ليونيل ميسي الصيف الماضي. فهل يكرر ليفاندوفسكي سيناريو النجم الأرجنتيني، أم يختار البقاء في كامب نو؟
الهلال، الذي يسعى لتعزيز صفوفه بنجوم عالميين، وضع ليفاندوفسكي على رأس قائمة أولوياته في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي يرى في المهاجم البولندي (37 عامًا) إضافة قوية لقيادة خط هجوم الفريق، خاصة وأن عقد اللاعب مع برشلونة ينتهي في 30 يونيو المقبل، ما يجعله هدفًا متاحًا.
لكن ليفاندوفسكي، الذي سبق للهلال أن حاول استقطابه خلال الصيف في الأعوام الثلاثة الماضية دون جدوى، يبدو غير متحمس لفكرة الانتقال إلى الدوري السعودي في الوقت الحالي. مصادر مقربة من اللاعب أكدت أنه يفضل البقاء في برشلونة واحترام عقده حتى آخر يوم فيه، ساعيًا لتكرار سيناريو الموسم الماضي، حين أسهم بقوة في تتويج النادي الكتالوني بثلاثة ألقاب.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير إسبانية أن ليفاندوفسكي عقد اجتماعًا في برشلونة مع وكيل أعماله بيني زهافي، والمدير الرياضي لنادي شيكاغو فاير الأمريكي، غريغ بيرهالتر، لمناقشة عرض مغرٍ للانضمام إلى الدوري الأمريكي الصيفي المقبل. هذا العرض يضع ليفاندوفسكي في موقف صعب، حيث يجد نفسه أمام خيارات متعددة، تتطلب دراسة متأنية.
ليفاندوفسكي، الذي حقق نجاحًا باهرًا مع بايرن ميونخ، حيث فاز بالعديد من الألقاب، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، يدرك أن عمره (37 عامًا) يمثل تحديًا، خاصة وأن الدوري السعودي يتطلب لياقة بدنية عالية. لكن في المقابل، يمثل الانتقال إلى الهلال فرصة لتحقيق لقب جديد، والمساهمة في مشروع طموح يهدف إلى الارتقاء بكرة القدم السعودية إلى مستويات عالمية.
في الوقت نفسه، يواجه برشلونة، المتصدر للدوري الإسباني، موقفًا صعبًا. ففي حين يحرص النادي على الاحتفاظ بخدمات ليفاندوفسكي، إلا أنه يدرك أن اللاعب قد يفضل البحث عن تحدٍ جديد في نهاية مسيرته. هذا الأمر يضع إدارة النادي أمام خيارين: إما محاولة إقناع اللاعب بتجديد عقده، أو الاستعداد لفقدانه مجانًا في الصيف المقبل.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب جماهير الهلال السعودي بفارغ الصبر نهاية هذه القصة. فالنادي، الذي يطمح إلى تعزيز صفوفه بنجوم عالميين، يرى في ليفاندوفسكي إضافة قوية لقيادة هجوم الفريق في المرحلة المقبلة. لكن القرار النهائي يعود إلى اللاعب نفسه، الذي يواجه خيارات صعبة، تتطلب دراسة متأنية، وتقييمًا دقيقًا للمخاطر والمكاسب.
وستكون مشاركة ليفاندوفسكي مع برشلونة في كأس السوبر الإسباني، التي تقام في جدة يوم 7 يناير، فرصة لمتابعة مستواه عن قرب، وتقييم مدى جاهزيته للانتقال إلى الدوري السعودي. فهل ينجح الهلال في إقناع النجم البولندي بالانضمام إلى صفوفه، أم يختار ليفاندوفسكي مسارًا آخر؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.


